فإنّ كلّ واحدة منهنّ تكتب عشر حسنات ، وتحطّ عشر سيّئات ، وكلّ واحدة منهنّ كعتق رقبة من ولد إسماعيل ، ولا يحلّ لذنب كسب ذلك اليوم أن يدركه إلّا أن يكون الشرك :
لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وهو حرسك ما بين أن تقوليه غدوة إلى أن تقوليه عشيّة من كلّ شيطان ومن كلّ سوء . « 1 »
الأئمّة : أمير المؤمنين عليه السّلام
( 6 ) مسند أحمد : ( بإسناده ) عن عليّ عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا زوّجه فاطمة بعث معه بخميلة « 2 » ووسادة من أدم حشوها ليف ، ورحاءين ، وسقاء ، وجرّتين ؛
فقال عليّ لفاطمة عليهما السّلام ذات يوم : - واللّه - لقد سنوت « 3 » حتّى لقد اشتكيت صدري ، قال : وقد جاء اللّه أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه فقالت : وأنا واللّه قد طحنت حتّى مجلت يداي ، فأتت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : ما جاء بك أي بنيّة ؟
قالت : جئت لاسلّم عليك ، واستحيت أن تسأله ورجعت .
فقال : ما فعلت ، قالت : استحييت أن أسأله ، فأتيناه جميعا فقال عليّ عليه السّلام :
يا رسول اللّه ، - واللّه - لقد سنوت حتّى اشتكيت صدري ، وقالت فاطمة عليها السّلام :
قد طحنت حتّى مجلت يداي ، وقد جاءك اللّه بسبي وسعة فاخدمنا - إلى أن قال - :
فأتاهما النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطّت رءوسهما تكشّفت أقدامهما ، وإذا غطّيا أقدامهما تكشّفت رءوسهما ، فثارا ، فقال : مكانكما .
ثمّ قال : ألا اخبر كما بخير ممّا سألتماني ؟ قالا : بلى .
فقال : كلمات علّمنيهن جبرئيل ، فقال : تسبّحان في دبر كلّ صلاة عشرا ، وتحمدان عشرا وتكبّران عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين .
هامش
( 1 ) 6 / 298 ، مسند فاطمة للسيوطي : 100 ح 240 ( قطعة ) ، كنز العمّال : 20 / 55 .
( 2 ) الخميلة : القطيفة وهي كلّ ثوب له خمل من أي شيء كان . ( النهاية : 2 / 8 ) .
( 3 ) سنوت : سقيت ( القاموس : 4 / 345 ) .