فجاء جبرئيل بثياب من الجنّة ، وحليّ وحلل لم ير الراءون مثلها فلبستها فاطمة وتحلّت بها ، فتعجّب الناس من زينتها وألوانها وطيبها .
فلمّا دخلت فاطمة عليها السّلام دار اليهود سجدت لها نساؤهم يقبّلن الأرض بين يديها ؛
وأسلم - بسبب ما رأوا - خلق كثير من اليهود . « 1 »
استدراك
( 8 ) باب كرامتها عليها السّلام للكفّار
( 1 ) نزهة المجالس : ذكر ابن الجوزي : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم صنع لها قميصا جديدا ليلة عرسها وزفافها ، وكان لها قميص مرقوع ، وإذا بسائل على الباب ، يقول :
أطلب من بيت النبوّة قميصا خلقا ، فأرادت أن تدفع إليه القميص المرقوع ، فتذكّرت قوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 2 » فدفعت له الجديد .
فلمّا قرب الزفاف ، نزل جبريل ، وقال :
يا محمّد ! إنّ اللّه يقرؤك السلام ، وأمرني أن اسلّم على فاطمة ، وقد أرسل لها معي هديّة من ثياب الجنّة من السندس الأخضر .
فلمّا بلّغها السلام ، وألبسها القميص الّذي جاء به ، لفّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالعباءة ، ولفّها جبريل بأجنحته ، حتّى لا يأخذ نور القميص بالأبصار .
هامش
( 1 ) 538 ح 14 ، عنه البحار : 43 / 30 ح 37 .
( 2 ) آل عمران : 92 .