تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ثمّ فتق نور ولدي الحسين ، فخلق منه الجنّة والحور العين ؛ فالجنّة والحور العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور اللّه ، وولدي الحسين أفضل من الجنّة والحور العين ؛ ثمّ أمر اللّه الظلمات أن تمرّ على سحائب النظر ، فأظلمت السماوات على الملائكة فضجّت الملائكة بالتسبيح والتقديس ، وقالت : إلهنا وسيّدنا منذ خلقتنا وعرّفتنا هذه الأشباح لم نر بؤسا ، فبحقّ هذه الأشباح إلّا ما كشفت عنّا هذه الظلمة ؛ فأخرج اللّه من نور ابنتي فاطمة قناديل ، فعلّقها في بطنان العرش ، فأزهرت السماوات والأرض ، ثمّ أشرقت بنورها ، فلأجل ذلك سمّيت « الزهراء » . فقالت الملائكة : إلهنا وسيّدنا لمن هذا النور الزاهر ، الّذي قد أشرقت به السماوات والأرض ؟ فأوحى اللّه إليها : هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي ، وزوجة وليّي وأخو نبيّي وأبو حججي على عبادي ، أشهدكم ملائكتي أنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها ومحبّيها إلى يوم القيامة ؛ قال : فلمّا سمع العبّاس من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذلك ، وثب قائما وقبّل بين عيني عليّ عليه السّلام وقال : واللّه يا عليّ ! أنت الحجّة البالغة لمن آمن باللّه واليوم الآخر . « 1 » ( 4 ) فرائد السمطين : ( بإسناده ) عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : لمّا خلق اللّه تعالى آدم أبو البشر ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش فإذا في النور خمسة أشباح سجّدا وركّعا . قال آدم : يا ربّ ! هل خلقت أحدا من طين قبلي ؟ قال : لا ، يا آدم ؛ قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الّذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولا هم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي لولا هم ما خلقت الجنّة ولا النار ، ولا العرش ولا الكرسي ، ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجنّ ؛
هامش
( 1 ) 69 ( مخطوط ) ، عنه تأويل الآيات : 1 / 137 ح 16 ، والبرهان : 1 / 392 ح 5 ؛ وأخرجه في البحار : 15 / 10 ح 11 ، وج 37 / 82 ح 51 عن التأويل .