فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالي وهذا عليّ ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ؛
آليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد بمثقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناري ولا أبالي ، يا آدم ! هؤلاء صفوتي من خلقي بهم أنجيهم ، وبهم أهلكهم ؛
فإذا كان لك إليّ حاجة فبهؤلاء توسّل ؛
فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : نحن سفينة النجاة ، من تعلّق بها نجا ، ومن حاد عنها هلك ؛
فمن كان له إلى اللّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت . « 1 »
( 5 ) المحاسن المجتمعة : ن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إنّ اللّه خلقني وخلق عليّا من نور بين يدي العرش « 2 » ، نسبّح اللّه ونقدّسه قبل أن يخلق آدم بألفي عام ؛
فلمّا خلق آدم أسكننا في صلبه ؛
ثمّ نقلنا من صلب طيّب وبطن طاهر حتّى أسكننا صلب إبراهيم ؛
ثمّ نقلنا من صلب طيّب وبطن طاهر إلى صلب عبد المطّلب ؛
ثمّ افترق النور في عبد المطّلب فصار ثلثاه في عبد اللّه ، وثلثه في أبي طالب ؛
ثمّ اجتمع النور منّي ومن عليّ في فاطمة ؛
والحسن والحسين نوران من نور ربّ العالمين . « 3 »
( 6 ) الأربعون لابن أبي الفوارس : المفضّل بن عمر بن عبد اللّه [ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ] « 4 » ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : لمّا خلق اللّه إبراهيم عليه السّلام كشف اللّه عن بصره فنظر إلى جانب العرش نورا ، فقال : إلهي وسيّدي ما هذا النور ؟
قال : يا إبراهيم ، هذا نور محمّد صفوتي .
هامش
( 1 ) 1 / 36 ح 1 ، عنه غاية المرام : 5 ح 1 وص 15 ح 1 ، وأخرجه في أرجح المطالب : 461 ، عنهما الإحقاق : 9 / 203 وص 253 .
( 2 ) تقدّم ص 21 ح 3 « فخلقتني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح ونقدّسه حين لا تقديس » .
( 3 ) 205 ، عنه الإحقاق : 9 / 269 .
( 4 ) هكذا ، وأضفنا بين المعقوفين بما أنّ المفضّل من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فله أن يروي عن جدّه .