تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
قال عمّار : فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام وخرجت بخروجه ، فولج على فاطمة عليها السلام وولجت معه ، فقالت : كأنّك رجعت إلى أبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبرته بما قلته لك ؟ قال : كان كذلك يا فاطمة . فقالت : اعلم يا أبا الحسن ! إنّ اللّه تعالى خلق نوري وكان يسبّح اللّه جلّ جلاله ؛ ثمّ أودعه شجرة من شجر الجنّة ، فأضاءت ، فلمّا دخل أبي الجنّة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما : أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة ، وأدرها في لهواتك . ففعل ؛ فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ أودعني خديجة بنت خويلد ، فوضعتني ؛ وأنا من ذلك النور ، أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن ؛ يا أبا الحسن ! المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى . « 1 » استدراك ( 2 ) مقتضب الأثر : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي المعدّل ، قال : أخبرني أحمد بن محمّد الخليلي الآملي ، قال : حدّثنا محمّد بن صالح الهمداني ، قال : حدّثنا سليمان بن أحمد ، قال : أخبرني الريّان بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : سمعت سلام بن أبي عمرة ، قال : سمعت أبا سلمى راعي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : ليلة أسري بي إلى السماء ، قال العزيز جلّ ثناؤه :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
قلت :
وَالْمُؤْمِنُونَ
« 2 » ، قال : صدقت ؛ يا محمّد ! من خلّفت لامّتك ؟ قلت : خيرها . قال : عليّ بن أبي طالب ؟ قلت : نعم . قال : يا محمّد ! إنّي اطّلعت على الأرض اطّلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا اذكر في موضع إلّا وذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ؛ ثمّ اطّلعت فاخترت منها عليّا ، وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ ؛ يا محمّد ! إنّي خلقتك وخلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين من سنخ نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين ؛ فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين .
هامش
( 1 ) 54 ، عنه البحار : 43 / 8 ح 11 . ( 2 ) البقرة : 285 .