تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : أهديت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قطيفة منسوجة بالذهب ، أهداها له ملك الحبشة ؛ [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لاعطينّها رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ] فمدّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أعناقهم إليها . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أين عليّ ؟ قال عمّار بن ياسر : فلمّا سمعت ذلك ، وثبت حتّى أتيت عليّا عليه السّلام فأخبرته ، فجاء ، فدفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم القطيفة إليه ، فقال : أنت لها ؛ فخرج بها إلى سوق المدينة « 1 » فنقضها سلكا سلكا ، فقسّمها في المهاجرين والأنصار ، ثمّ رجع إلى منزله وما معه منها دينار ، فلمّا كان من غد استقبله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . فقال : يا أبا الحسن ! أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب ، فأنا والمهاجرون والأنصار نتغدّى عندك غدا ، فقال عليّ عليه السّلام : نعم ، يا رسول اللّه . فلمّا كان الغد أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في المهاجرين والأنصار حتّى قرعوا الباب ، فخرج إليهم وقد عرق من الحياء ، لأنّه ليس في منزله قليل ولا كثير ؛ فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ودخل المهاجرون والأنصار حتّى جلسوا ، ودخل عليّ عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا عليها عراق « 2 » ، يفور منها ريح المسك الأذفر . فضرب عليّ عليه السّلام بيده عليها فلم يقدر على حملها ، فعاونته فاطمة عليها السّلام على حملها حتّى أخرجها ، فوضعها بين يدي رسول اللّه ، فدخل صلى اللّه عليه وآله وسلم على فاطمة عليها السّلام . فقال : أي بنيّة أنّى لك هذا ؟ ! قالت : يا أبة
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 3 » . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : الحمد للّه الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى رأيت في ابنتي ما رأى زكريّا في مريم بنت عمران . فقالت فاطمة : يا أبة أنا خير أم مريم ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنت في قومك ، ومريم في قومها .
هامش
( 1 ) « سوق الليل » ب . ( 2 ) عراق : عظم أخذ ما عليه من اللحم . ( 3 ) آل عمران : 37 . ( 3 ) 90 ، عنه البحار : 43 / 76 .
العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 209 | الشيخ عبد الله البحراني