قال : أعيذك باللّه أن تكون غير فاطمي إلّا أن تعني فاطمة بنت كسرى .
قال : لا ، ولكن أعني فاطمة بنت محمّد ، قال : فتلعنها ؟ ! قال : لا ، معاذ اللّه .
قال : فما تقول في من يلعنها ؟ قال : عليه لعنة اللّه ، قال : فالعن هذا - يعني الربيع - قال :
لا - واللّه - ما ألعنها يا أمير المؤمنين ! قال له شريك : يا ماجن ! فما ذكرك لسيّدة نساء العالمين وابنة سيّد المرسلين في مجالس الرجال ! قال المهديّ : فما وجه المنام ؟
قال : إنّ رؤياك ليست برؤيا يوسف عليه السّلام ، وإنّ الدماء لا تستحلّ بالأحلام .
واتي برجل شتم « 1 » فاطمة إلى الفضل بن الربيع ، فقال لابن غانم : انظر في أمره ما تقول ؟ قال : يجب عليّه الحدّ . قال له الفضل : هي ذا امّك إن حدّدته ؛
فأمر بأن يضرب ألف سوط ، ويصلب في الطريق . « 2 »
استدراك ( 2 ) أمالي الطوسي : . . . قال ابن حشيش : قال أبو المفضّل : إنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة عليها السّلام ، فسأل رجلا من الناس عن ذلك ، فقال له : قد وجب عليه القتل ، إلّا أنّه من قتل أباه لم يطل له عمر . قال : ما أبالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لي عمر ؛
فقتله ، وعاش بعده سبعة أشهر . « 3 »
( 3 ) الانس الجليل لتأريخ القدس والخليل : وقعت حادثة بالقدس الشريف وهي :
إنّ شخصا نصرانيا وقع في حق سيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والسيّدة فاطمة عليها السّلام ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بقذف . ورفع أمره إلى القاضي علاء الدين بن المزوار المالكي وعقد له مجلس بدار النيابة بحضور الأمير جارقطلي نائب السلطنة ، وحضر بالمجلس شيخ الإسلام الكمالي ابن أبي شريف ، وثبت ما نسب إلى النصراني عند القاضي المالكي ، وحكم بسفك دمه ، وضرب عنقه بحضور الجماعة بديار النيابة . « 4 »
هامش
( 1 ) رشفة الصادي 61 : بعد أن ذكر حديث البضعة قال :
قال السهيلي : هذا الحديث يدلّ على أنّ من سبّها كفر ، عنه الإحقاق : 10 / 193 .
( 2 ) 3 / 114 ، عنه البحار : 43 / 43 ح 42 ، وج : 48 / 139 ح 14 .
( 3 ) 2 / 317 .
( 4 ) 208 ، عنه البحار : 45 / 396 ذ ح 4 .