فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما يبكيك ؟ قالت : أراك قد شحب لونك .
فقال لها : يا فاطمة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث أباك بأمر لم يبق على ظهر الأرض بيت مدر ولا شعر إلّا أدخله به عزّا أو ذلا ، يبلغ حيث بلغ الليل . « 1 »
( 12 ) مسند أحمد بن حنبل : ( بإسناده ) : عن ابن عبّاس - في حديث إلى أن قال - :
حتّى ماتت رقيّة ابنة رسول اللّه ، فقال : الحقي بسلفنا الخير ، عثمان بن مظعون ؛
قال : وبكت النساء فجعل عمر يضربهنّ بسوطه « 2 » . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لعمر :
دعهنّ يبكين . . . وقعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على شفير القبر ، وفاطمة عليها السّلام إلى جنبه تبكي .
فجعل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها . « 3 »
( 13 ) التعازي : بإسناده ، عن شعبة بن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال :
لمّا ماتت رقيّة بنت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فبكت النساء عليها ، فجاء عمر يضربهنّ بسوطه ؛
فأخذ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بيده ، وقال : يا عمر ! دعهنّ يبكين ؛
وقال لهنّ : أبكين ، وإيّاكنّ ونعيق الشيطان ، فإنّه مهما يكن من العين والقلب ، فمن اللّه ومن الرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان ، فمن الشيطان .
هامش
( 1 ) 2 / 30 وج 6 / 123 ، ورواه الحاكم في المستدرك : 1 / 488 وج 3 / 155 ، والخوارزمي في مقتل الحسين : 1 / 63 ، ومفتاح النجا : 101 ( مخطوط ) ، ومجمع الزوائد : 8 / 262 ، وكنز العمّال : 1 / 77 ، عنه فضائل الخمسة : 3 / 131 .
وأورد صدره في ج 7 / 99 ح 18152 من الكنز من طريق الطبراني والحاكم .
ورواه في مقصد الراغب : 114 ( مخطوط ) ، والإستيعاب : 4 / 376 ، عنه ذخائر العقبى : 37 ، وينابيع المودّة : 198 ، وإسعاف الراغبين : 186 ، ووسيلة المآل : 79 ، ومرآة المؤمنين : 183 .
وأورده في الفتح الكبير : 2 / 361 ، والجامع الصغير : 2 / 294 من طريق الطبراني والحاكم ، وتاريخ المدينة : 1 / 331 من طريق الطبراني ، وأعلام النساء : 3 / 1217 ، وذكره السيوطي في مسنده بتفاوت .
وأخرجه في الإحقاق : 10 / 229 عن بعض المصادر المتقدّمة .
( 2 ) أقول : وهل كانت فاطمة عليها السّلام في الوقت من النسوة المضروبات أيضا ، أم اخّر ذلك ليوم البيعة وقت الهجوم على بيتها وضربها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها ؟
( 3 ) 1 / 335 . ورواه في طبقات ابن سعد : 8 / 37 ، عنه فضائل الخمسة : 3 / 131 . يأتي ص 267 ح 1 .