فأتى الخبر من ربّي ، فقال :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
.
ثمّ نادى [ أمير المؤمنين ] عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأقامه عن يمينه ، ثمّ قال :
أيّها النّاس ! ألستم تعلمون أنّي أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ قالوا : اللّهمّ بلى .
قال : « أيّها النّاس ! من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » .
فقال رجل من عرض المسجد : يا رسول اللّه ما تأويل هذا ؟
فقال : من كنت نبيّه فهذا عليّ أميره ، وقال :
« اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فقال حذيفة : فو اللّه لقد رأيت معاوية حتّى قام يتمطّى وخرج مغضبا ، واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعريّ ، ويساره على مغيرة بن شعبة ، ثمّ قام يمشي متمطّيا وهو يقول : لا نصدّق محمّدا على مقالته ، ولا نقرّ لعليّ بولايته .
فأنزل اللّه على أثر كلامه :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
؛ فهمّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يردّه ويقتله .
ثمّ قال جبرئيل :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
« 1 » فسكت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
110 - في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ : أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم ، قال :
سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا الناس بغدير خمّ ، فأمر بما كان تحت الشجر من الشوك فقمّ ، وكان ذلك يوم الخميس .
ثمّ دعا الناس إليه وأخذ بضبع عليّ بن أبي طالب فرفعها حتّى نظرت إلى بياض إبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال :
هامش
( 1 ) القيامة : 16 .
( 2 ) 195 ، عنه البحار : 37 / 193 ح 77 ، وإثبات الهداة : 3 / 613 ح 779 .