« اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، وقال :
« اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فقام رجل وقال : بخّ بخّ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
فلمّا سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان ، اتّكأ على مغيرة بن شعبة وقام وهو يقول :
لا نقرّ لعليّ بولاية ، ولا نصدّق محمّدا في مقالة .
فأنزل اللّه على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
« 1 »
* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
« 2 » « 3 » تهدّدا من اللّه تعالى وانتهارا ، فقالوا : اللّهمّ نعم . « 4 »
109 - ومنه : إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشميّ معنعنا عن حذيفة بن اليمان ، قال : كنت - واللّه - جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد نزل بنا غدير خمّ ، وقد غصّ « 5 » المجلس بالمهاجرين والأنصار ؛ فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على قدميه ، وقال :
أيّها النّاس ! إنّ اللّه أمرني بأمر ، فقال :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
.
فقلت لصاحبي جبرئيل : يا خليلي إنّ قريشا قالوا لي كذا وكذا .
هامش
( 1 ) « قال البيضاويّ : يتمطّى أي يتبختر افتخارا بذلك ، من المطّ ، لأنّ المتبختر يمدّ خطاه ، فيكون أصله يتمطّط ، أو من المطا وهو الظهر ، فإنّه يلويه » . منه ره .
( 2 ) « أولى لك فأولى ، من الولي ، وأصله : أولاك اللّه ما تكرهه واللام مزيدة كما في « ردف لكم » أو أولى لك الهلاك ، وقيل : أفعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون ، أو فعلى من آل يؤول بمعنى عقباك النّار « ثمّ أولى لك فأولى » أي يتكرّر ذلك عليه مرّة بعد أخرى » . منه ره .
( 3 ) القيامة : 31 - 34 .
( 4 ) 195 ، عنه البحار : 37 / 193 ح 76 وإثبات الهداة : 3 / 613 ح 778 . يأتي نحوه ح 109 و 245 و 391 .
( 5 ) غصّ : امتلأ وضاق بهم .