دفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ففتح اللّه تعالى عليه ، ووقّفه يوم غدير « 1 » فأعلم الناس أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
وقال له : أنت منّي وأنا منك ؛ وقال له : تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ؛ وقال له : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ؛ [ وقال له : ] أنا سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت .
وقال له : أنت تبيّن لهم ما يشتبه عليهم بعدي ؛ وقال [ له ] : أنت العروة الوثقى [ التي لا انفصام لها ] ؛ وقال له : أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة ، ووليّ كل مؤمن ومؤمنة بعدي ؛ وقال [ له ] : أنت الذي أنزل اللّه فيه « 2 » :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
« 3 » .
وقال له : أنت الآخذ بسنّتي والذابّ عن ملّتي ؛ وقال له : أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض وأنت معي ؛ وقال له : أنا عند الحوض وأنت معي [ والحديث طويل إلى أن قال له ] : أنا أوّل من يدخل الجنّة وأنت معي ، وبعدي « 4 » الحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام .
وقال له : إنّ اللّه قد أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس وبلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه ، وقال له : اتّق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي ، أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون .
ثمّ بكى صلوات اللّه عليه ، فقيل : ممّ بكاؤك يا رسول اللّه ؟
قال : أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه ويمنعونه حقّه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده .
هامش
( 1 ) في مناقب الخوارزمي : ففتح اللّه تعالى على يده ، وأوقفه يوم غدير خمّ .
( 2 ) « فيك » المناقب .
( 3 ) التوبة : 3 .
( 4 ) « ندخلها و » المناقب .