قالت : فمن ساد في يوم الغدير أبن ؟ * فقلت : من كان للإسلام خير وليّ
قالت : ففي من أتى في هل أتى شرف ؟ * فقلت : أبذل أهل الأرض للنفل
قالت : فمن هو هذا الفرد سمه لنا ؟ * فقلت : ذاك أمير المؤمنين عليّ
وله أيضا :
وقالوا : عليّ علا ، قلت : لا * فإنّ العلا بعليّ علا
ولكن أقول كقول النبيّ * وقد جمع الخلق كلّ الملا
ألا من كنت مولى له * يوالي عليّا وإلّا فلا
ز - الشريف الرضي « 1 » : قال في قصيدة مطلعها :
نطق اللسان عن الضمير * والبشر عنوان البشير
إلى أن قال :
غدر السرور بنا وكان * وفاؤه يوم الغدير
يوم أطاف به الوصيّ * وقد تلقّب بالأمير
فتسلّ فيه وردّ عا * رية الغرام إلى المعير
هامش
( 1 ) هو السيّد الشريف الرضيّ ذو الحسبين أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين بن موسى ، ينتهي نسبه إلى الإمام الكاظم عليه السلام ، وامّه السيّدة فاطمة بنت الحسين بن الحسن الأطروش . . . بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وبلا منازع فهو من جهابذة العلم والأدب والحديث ، ومن أوتاد الدين والمذهب . قال عنه الثعالبي في اليتيمة :
أبدع أبناء الزمان ، وأنجب سادة العراق ، يتحلّى مع محتده الشريف ومفخره المنيف ، بأدب ظاهر وفضل باهر ، وحظ من جميع المحاسن وافر .
ثمّ هو أشعر الطالبيين . . . ولو قلت : أنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق .
ولد ببغداد سنة 359 ه ، وتوفّي بها سنة 406 ه .