لقد ابتنى شرفا لهم لو رامه * زحل بباع كان عنه عاليا
وأفادهم رقّ الأنام بوقفة * في الروع بات بها عليهم واليا
ما استدرك الإنكار منهم ساخط * إلّا وكان بها هنالك راضيا
ص - الفنجكردي « 1 » :
لا تنكرنّ غدير خمّ إنّه * كالشمس في إشراقها بل أظهر
ما كان معروفا بإسناد إلى * خير البرايا أحمد لا ينكر
فيه إمامة حيدر وكماله * وجلاله حتّى القيامة يذكر
وله أيضا :
يوم الغدير سوى العيدين لي عيد * يوم يسرّ به السادات والصيد
نال الإمامة فيه المرتضى وله * فيه من اللّه تشريف وتمجيد
ض - الملك الصالح « 2 » :
ويوم خمّ وقد قال النبيّ له * بين الحضور وشالت عضده يده
من كنت مولى له هذا يكون له * مولى أتاني به أمر يؤكّده
من كان يخذله فاللّه يخذله * أو كان يعضده فاللّه يعضده
هامش
( 1 ) هو الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد الفنجكردي النيسابوري . قال عنه السمعاني في الأنساب :
الأديب البارع ، صاحب النظم والنثر الجاريين في سلك السلاسة ، الباقيين معه على هرمه وطعنه في السن . قرأ أصول اللغة على يعقوب بن أحمد الأديب وغيره ، وكان عفيفا خفيفا ظريف المجاورة ، قاضيا للحقوق ، محمود الأحوال . . . توفّي ليلة الجمعة الثالث عشر من رمضان سنة 513 . ودفن بالحيرة ( في نيسابور ) .
( 2 ) هو أبو الغارات الملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين طلائع بن رزيك بن الصالح الأرمني ، أصله من الشيعة الإمامية في العراق ، عرف بصلاحه وعدله وحسن مداراته للرعيّة ، وتوّج ذلك بحبّه وإخلاصه وتفانيه في ولاء أهل البيت والأئمة المعصومين عليهم السلام ، ونشر فضائلهم بسيفه وماله ويراعه ، ولد سنة 495 ه ، وقضى شهيدا في 19 رمضان 556 رحمه اللّه .
ذكر ابن الأثير في الكامل : 11 / 103 قصّة شهادته .