المسلك الثاني : ما ذكره السيّد في الشافي ، وغيره في غيره :
وهو أنّ ما يحتمله لفظة مولى ينقسم إلى أقسام :
منها : ما لم يكن صلّى اللّه عليه وآله عليه .
ومنها : ما كان عليه ، ومعلوم لكلّ أحد أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يرده .
ومنها : ما كان عليه ومعلوم بالدليل أنّه لم يرده .
ومنها : ما كان حاصلا له صلّى اللّه عليه وآله ويجب أن يريده لبطلان سائر الأقسام ، واستحالة خلوّ كلامه من معنى وفائدة .
فالقسم الأوّل :
هو المعتق والحليف ، لأنّ الحليف هو الّذي ينضمّ إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته والدفاع عنه ، فيكون منتسبا إليها متعزّزا بها ؛ ولم يكن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حليفا لأحد على هذا الوجه .
والقسم الثاني :
ينقسم إلى قسمين :
أحدهما : معلوم أنّه لم يرده لبطلانه في نفسه ، كالمعتق ، والمالك ، والجار ، والصهر ، والخلف ، والإمام إذا عدّا من أقسام المولى .
والآخر : إنّه لم يرده من حيث لم يكن فيه فائدة ، وكان ظاهرا شائعا وهو ابن العمّ .
والقسم الثالث :
الّذي يعلم بالدليل أنّه لم يرده هو :
ولاية الدين ، والنصرة فيه ، والمحبّة ، أو ولاء العتق .
والدليل على أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يرد ذلك أنّ كلّ أحد يعلم - من دينه - وجوب تولّي المؤمنين ونصرتهم ، وقد نطق الكتاب به ، وليس يحسن أن يجمعهم على الصورة