في الاستدلال بحديث الغدير
خاتمة فيها مطالب :
المطلب الأول :
اعلم أنّ الاستدلال بخبر الغدير يتوقّف على أمرين :
أحدهما : إثبات الخبر ؛ والثاني : إثبات دلالته على خلافته صلوات اللّه عليه .
أمّا الأوّل : فلا أظنّ عاقلا يرتاب في ثبوته وتواتره بعد إحاطته بما أسلفناه من الأخبار التي اتّفق المخالف والموافق على نقلها وتصحيحها .
مع أنّ ما أوردناه قليل من كثير ، وقد أوردنا كثيرا منها في كتاب « غصب الخلافة ، ومطاعن الثلاثة ، ومطاعن الأربعة » وغيرها ؛ وسيأتي في الأبواب الآتية بعضها ؛ وقد قرع سمعك ذكر من صنّف الكتاب في ذلك من علماء الفريقين .
411 - وقال صاحب إحقاق الحقّ « 1 » رحمه اللّه :
ذكر الشيخ ابن كثير الشاميّ الشافعيّ عند ذكر أحوال محمّد بن جرير الطبريّ :
إنّي رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين ؛ وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير .
ونقل عن أبي المعالي الجويني أنّه كان يتعجّب ويقول : رأيت « 2 » مجلّدا ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه :
« المجلّدة الثامنة والعشرون » من طرق « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ويتلوه « المجلّدة التاسعة والعشرون » .
هامش
( 1 ) 2 / 486 .
( 2 ) في م : شاهدت .