تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
معاشر الناس ! أنا صراط اللّه المستقيم الّذي أمركم باتّباعه ، ثم عليّ من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمّة يهدون إلى الحقّ وبه يعدلون ، ثم قرأ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
إلى آخرها . وقال : فيّ نزلت وفيهم نزلت ، ولهم عمّت « 1 » وإيّاهم خصّت ، أولئك
أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 2 » ألا إنّ حزب اللّه هم الغالبون « 3 » ؛ ألا إنّ أعداء عليّ هم أهل الشقاق [ والنفاق والحادّون ، وهم ] العادون وإخوان الشياطين الّذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا . ألا إنّ أولياءهم [ المؤمنون ] الّذين ذكرهم اللّه في كتابه فقال عزّ وجلّ :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 4 » إلى آخر الآية . ألا إنّ أولياءهم الّذين وصفهم اللّه عزّ وجلّ فقال :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 5 » . ألا إنّ أولياءهم [ الّذين وصفهم اللّه عزّ وجلّ فقال : ] الّذين يدخلون الجنّة آمنين تتلقّاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين . « 6 » ألا إنّ أولياءهم الّذين قال لهم اللّه عزّ وجلّ : يدخلون الجنّة بغير حساب « 7 » . [ ألا إنّ أعداءهم يصلون سعيرا « 8 » . ألا إنّ أعداءهم الذين يسمعون لجهنّم شهيقا وهي تفور ولها زفير . « 9 »
هامش
( 1 ) « ولهم عمّت : أي شملت جميع أهل البيت ، وهي مخصوصة بهم لا يشركهم فيها غيرهم » منه ره . ( 2 ) يونس : 62 . ( 3 ) في ع : المفلحون . وفي ب : المفلحون الغالبون . ( 4 ) المجادلة : 22 . ( 5 ) الأنعام : 82 . ( 6 ) هذا المضمون مأخوذ من قوله تعالى :وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَالزمر : 73 . ( 7 ) مأخوذ من قوله تعالى :فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍغافر : 40 . ( 8 ) مأخوذ من قوله تعالى :فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراًالانشقاق : 12 . ( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراًالفرقان : 12 .
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 188 | الشيخ عبد الله البحراني