معاشر الناس ! قد استشهدت اللّه وبلّغتكم رسالتي ، وما على الرسول إلّا البلاغ المبين .
معاشر الناس !
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » .
معاشر الناس ! آمنوا باللّه ورسوله والنور الذي انزل معه
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها [ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ
« 2 » ؛ ما عنى بهذه الآية إلّا قوما من أصحابي أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم وقد أمرت بالصفح عنهم ، فليعمل كلّ امرئ على ما يجد لعليّ في قلبه من الحبّ والبغض ] .
معاشر الناس ! النور من اللّه عزّ وجلّ فيّ مسلوك ، ثمّ في عليّ ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحقّ اللّه وبكلّ حقّ هو لنا ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين والمعاندين والمخالفين والخائنين « 3 » والآثمين والظالمين [ والغاصبين ] من جميع العالمين .
معاشر الناس ! أنذركم أنّي رسول اللّه قد خلت من قبلي الرسل ، أفإن متّ أو قتلت
انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 4 » .
ألا وإنّ عليّا هو الموصوف بالصبر والشكر ، ثمّ من بعده ولدي من صلبه .
معاشر الناس ! لا تمنّوا على اللّه إسلامكم فيسخط عليكم ويصيبكم بعذاب من عنده إنّه لبالمرصاد .
معاشر الناس ! [ إنّه ] سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون .
معاشر الناس ! إنّ اللّه وأنا بريئان منهم .
هامش
( 1 ) آل عمران : 102 .
( 2 ) النساء : 47 .
( 3 ) في ع : الخائبين .
( 4 ) آل عمران : 144 .