تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ وجلّ معه ، ونجّاه من النار ولو وجبت عليه . وإن اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كل مؤمن ممّن قد أخذ اللّه [ تعالى عليه ] ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كلّ جاحد ، فهو إمام تقي نقي بار « 1 » مرضي هادي مهدي ، ( يحكم بالعدل ويأمر به ) « 2 » ، يصدّق اللّه عزّ وجلّ ويصدّقه اللّه في قوله ، يخرج من تهامة حين « 3 » تظهر الدلائل والعلامات وله [ بالطالقان ] كنوز لا ذهب ولا فضة إلّا خيول مطهّمة ورجال مسومة ، يجمع اللّه تعالى له من أقاصي البلاد على عدد « 4 » أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم ، وأنسابهم ، وبلدانهم ، وطبائعهم « 5 » ، وحلاهم « 6 » ، وكناهم ، كدّادون « 7 » مجدّون في طاعته . فقال له أبيّ : وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه العلم : اخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه وله « 8 » رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمّد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع « 9 » ذلك السيف من غمده ، وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه السيف : اخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه . فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم ، ويقيم حدود اللّه ويحكم بحكم اللّه ، [ و ] يخرج جبرئيل عن يمنته « 10 » وميكائيل عن يسرته « 11 » [ وشعيب وصالح على مقدّمه ] فسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وأفوّض أمري إلى اللّه عزّ وجلّ . يا أبيّ طوبى لمن لقيه وطوبى لمن أحبّه وطوبى لمن قال به ، ( ينجيهم اللّه من الهلكة بالإقرار به وبرسوله ) « 12 » وبجميع الأئمة ، يفتح اللّه لهم الجنّة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا .
هامش
( 1 ) - ع وب : سار . ( 2 ) - كمال : أوّل العدل وآخره . ( 3 ) - كمال : حتّى ، وهما بمعنى واحد . ( 4 ) - ع وعيون : عدّة . ( 5 ) - كمال : صنائعهم . ( 6 ) - كذا في ع وب وعيون الأخبار وخ ل كمال الدين . وفي متن الكمال : وكلامهم . ( 7 ) - في كمال : كرّارون . ( 8 ) - ع وعيون : وهما . ( 9 ) - عيون : اختلع . ( 10 ) - م : يمينه . ( 11 ) م : يساره . ( 12 ) - ع وب وعيون : « به ينجيهم اللّه من الهلكة وبالإقرار باللّه ورسول اللّه » .