تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وسمّاها عنده « عليّا » يكون للّه « 1 » في خلقه رضيّا في علمه وحكمه ، ويجعله « 2 » حجة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة . وله دعاء يدعو به « اللهم أعطني الهدى وثبتني عليه ، واحشرني عليه آمنا أمن [ من ] لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة » . وإن اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكية [ رضيّة ] مرضيّة ، وسمّاها [ عنده ] « محمد » بن عليّ ، فهو شفيع شيعته ووارث علم جدّه ، له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة ، إذا ولد يقول : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه . ويقول في دعائه : « يا من لا شبيه له ولا مثال ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت ، ولا خالق إلّا أنت تفني المخلوقين وتبقى ، أنت حلمت عمّن عصاك وفي المغفرة رضاك » . من دعا بهذا الدّعاء كان محمد بن عليّ شفيعه يوم القيامة . وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية ، بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده « علي بن محمد » ، فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها العلوم [ والأسرار ] وكل سر « 3 » مكتوم ، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه به . وحذّره من عدوّه . ويقول في دعائه « يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا ربّ اكفني شرّ الشرور وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور » . من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه وقائده إلى الجنّة . وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة وسمّاها عنده « الحسن [ بن عليّ ] » ، فجعله نورا في بلاده وخليفته في أرضه ، وعزّا ( لامّة جدّه ) « 4 » ، وهاديا لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربّه ، ونقمة على من خالفه ، وحجّة لمن والاه ، وبرهانا لمن اتّخذه إماما . يقول في دعائه : « يا عزيز العزّ في عزّه ، [ وما أعزّ عزيز العزّ في عزّه ] « 5 » يا عزيز أعزني بعزك « 6 » وأيّدني بنصرك ، وابعد عنّي همزات الشياطين ، وادفع عنّي بدفعك ، وامنع عي « 7 » بمنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد » .
هامش
( 1 ) - في كمال : وكان اللّه . ( 2 ) - في كمال : وجعله . ( 3 ) - كمال : شيء . ( 4 ) - كمال : لأمّته . ( 5 ) - ليس في كمال وب . ( 6 ) - ب : بعزّتك . ( 7 ) - ب : منّي .