تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قال : نعم له مواريث السماوات والأرض . قال : ما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول اللّه ؟ قال : القضاء بالحقّ والحكم بالديانة ، وتأويل الأحكام وبيان ما يكون . قال : فما اسمه ؟ قال : اسمه « محمد » وإنّ الملائكة لتستأنس به في السماوات . ويقول في دعائه : « اللهم إن كان لي عندك رضوان وودّ فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي وطيّب ما في صلبي » . فركّب اللّه عزّ وجلّ في صلبه نطفة [ طيّبة ] مباركة زكية . وأخبرني [ جبرئيل عليه السّلام ] أن اللّه تبارك وتعالى طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده « جعفرا » وجعله هاديا مهديا [ و ] راضيا مرضيّا ، يدعو ربّه . فيقول في دعائه : « يا ديّان « 1 » غير متوان « 2 » يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النّار وقاء ، ولهم عندك رضى ، واغفر ذنوبهم ويسّر أمورهم ، واقض ديونهم واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يا من لا يخاف الضّيم ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كلّ [ همّ و ] غمّ فرجا » [ و ] من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ وجلّ أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنّة . يا أبي ، إن اللّه تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسمّاها عنده « موسى » [ وجعله إماما ] . قال له ابيّ : يا رسول اللّه كأنهم « 3 » يتواصلون « 4 » ويتناسلون ويتوارثون ، ويصف بعضهم بعضا ، فقال : وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جل جلاله . فقال : فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟ قال : نعم يقول في دعائه : « يا خالق الخلق ، ويا باسط الرزق ، و [ يا ] فالق الحب [ والنوى ] و [ يا ] بارئ النّسم ومحيي الموتى ومميت الأحياء و [ يا ] دائم الثبات ، ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله » . من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه [ عزّ وجلّ ] له حوائجه وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر . وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية [ رضيّة ] مرضية
هامش
( 1 ) - ع وب : دان . من الدنو وهو القرب . ديّان : اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ ، وهو : القاضي والحاكم والمجازي بالخير والشر والحاسب والقهّار . ( 2 ) - توانى في حاجته : قصّر ، وهو الفتور في العزم . ( 3 ) - في كمال : كلّهم . ( 4 ) - ع وب وكمال : يتواصفون .