كما يقول القطعيّة أنه محمد بن الحسن عليه السّلام . وقالوا بعد ذلك بمقالة القطعية في الغيبة والانتظار حرفا بحرف .
وقالت فرقة أخرى : إنّ القائم [ محمّد ] بن الحسن عليه السّلام ولد بعد [ موت ] أبيه بثمانية أشهر ، وهو المنتظر . وأكذبوا من زعم أنه ولد في حياة أبيه .
وقالت فرقة أخرى : إن أبا محمد عليه السّلام مات عن غير ولد ظاهر ، ولكن عن حبل من بعض جواريه ، والقائم من بعد الحسن عليه السّلام محمول به وما ولدته امّه بعد ، وإنّه يجوز أنها تبقى مائة سنة حاملا [ به ] ، فإذا ولدته ظهرت « 1 » ولادته .
وقالت فرقة أخرى : إنّ الإمامة قد بطلت بعد الحسن عليه السّلام وارتفعت الأئمة وليس في الأرض حجّة من آل محمّد عليهم السّلام ، وإنّما الحجّة الأخبار الواردة عن الأئمة المتقدّمين عليهم السّلام ، وزعموا أن ذلك سائغ « 2 » إذا غضب اللّه على العباد فجعله عقوبة لهم .
وقالت فرقة أخرى : إنّ محمد بن علي أخا الحسن بن علي عليه السّلام كان الإمام في الحقيقة مع أبيه عليّ عليه السّلام ، وإنّه لمّا حضرته الوفاة وصّى إلى غلام له يقال له :
نفيس ، وكان ثقة أمينا ، ودفع إليه الكتاب والسلاح ، ووصّاه أن يسلّمه إلى أخيه جعفر فسلّمه إليه ، وكانت الإمامة في جعفر بعد محمد على هذا الترتيب .
وقالت فرقة أخرى : قد علمنا أنّ الحسن عليه السّلام كان إماما ، فلمّا قبض التبس الأمر علينا ، فلا ندري أجعفر كان الإمام من بعده أم غيره ؟ والذي يجب علينا أن نقطع [ على ] أنه لا بدّ من إمام ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتى يتبيّن لنا ذلك .
وقالت فرقة أخرى : بأنّ الإمام بعد الحسن ابنه محمد وهو المنتظر ، غير أنّه قد مات وسيحيا [ و ] يقوم بالسيف ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
وقالت الفرقة الرابعة عشر منهم : إن أبا محمد عليه السّلام كان الإمام [ من ] بعد أبيه ، وإنّه لما حضرته الوفاة نصّ على أخيه جعفر بن علي بن محمد بن علي ، وكان الإمام من بعده بالنصّ عليه والوراثة له ، وزعموا أن الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقول من وجوب الإمام « 3 » مع فقدهم لولد الحسن عليه السّلام وبطلان دعوى من ادّعى وجوده فيما زعموا من الإمامية .
هامش
( 1 ) - م : أظهرت .
( 2 ) - م : شائع .
( 3 ) - م : الإمامة .