فقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ يقول ] : الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل « 1 » .
179 - ومنه : علي بن الحسن ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن محمد بن علي بن زكريا ، عن عبد اللّه بن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن عبد الرّحمن ، عن عاصم بن عمر « 2 » ، عن محمود بن لبيد قال :
لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت فاطمة عليها السّلام تأتي قبور الشهداء ، وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك .
فلمّا كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها صلوات اللّه عليها تبكي هناك فأمهلتها حتى سكتت « 3 » ، فأتيتها وسلّمت عليها وقلت : يا سيدة النسوان قد واللّه قطّعت نياط قلبي من بكائك .
فقالت : يا أبا عمر « 4 » ، لحقّ « 5 » لي البكاء ، فلقد أصبت بخير الآباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وا شوقاه إلى رسول اللّه .
ثمّ أنشأت عليها السّلام تقول :
إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * وذكر أبي مذ مات واللّه أكثر
قلت : يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري ؟ قالت : سل .
قلت : هل نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل « 6 » وفاته على عليّ عليه السّلام بالإمامة ؟
قالت : وا عجباه أنسيتم يوم غدير خم ؟ !
قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني بما أسرّ « 7 » إليك .
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر : 197 ، عنه البحار : 36 / 353 ح 223 ، وإثبات الهداة : 2 / 553 ح 566 .
( 2 ) - ع وب : عمرو . وهو عاصم بن عمر بن قتادة أبو عمر الظفري الأنصاري المدني ، ويقال : أبو عمرو .
يروي عن أبيه ، وعن محمود بن لبيد وغيره .
حدّث عنه جماعة منهم : عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل .
وثّقه ابن زرعة والنسائي وغيرهما .
وكان أحد العلماء ، عارفا بالمغازي ، وكان جدّه من فضلاء الصحابة ، وهو الذي ردّ النبي صلّى اللّه عليه وآله عينه فعادت بإذن اللّه كما كانت . اختلف في سنة وفاته ، والأصح سنة 120 كما ذكروه .
سير أعلام النبلاء : 5 / 240 رقم 102 ، ميزان الاعتدال : 2 / 355 ، تقريب التهذيب : 1 / 385 رقم 21 .
( 3 ) - ب وبعض نسخ م : سكنت .
( 4 ) - ب : عمرو ، وكلاهما صحيح .
( 5 ) - ع وبعض نسخ م : يحق .
( 6 ) - ع : عند .
( 7 ) - ع وب : أشير .