تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فقال ابن عبّاس : إنّا كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تبسّم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه اللّه قبل آدم بأربعين ألف عام ، فقلت : يا رسول اللّه أكان الابن قبل الأب ؟ قال : نعم إنّ اللّه تعالى خلقني وخلق عليّا قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة : وخلق نورا فقسّمه نصفين ، فخلقني من نصفه ، وخلق عليّا من النصف الآخر قبل الأشياء كلّها ، ثمّ خلق الأشياء فكانت مظلمة ، فنوّرها من نوري ونور عليّ ، ثمّ جعلنا عن يمين العرش ، ثمّ خلق الملائكة ، فسبّحنا فسبّحت الملائكة ، وهلّلنا فهلّلت الملائكة ، وكبّرنا فكبّرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم عليّ ، وكان ذلك في علم اللّه السابق أن لا يدخل النار محبّ لي ولعليّ ، ولا يدخل الجنّة مبغض لي ولعليّ . ألا وإنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الملائكة بأيديهم أباريق اللّجين مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما أحد من شيعة عليّ إلّا وهو طاهر الوالدين ، تقيّ نقيّ مؤمن باللّه . فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الّذين بأيديهم أباريق من ماء الجنّة ، فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ، فيشرب من ذلك الماء وينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع ، فهم على بيّنة من ربّهم ومن نبيّهم ومن وصيّهم عليّ ومن ابنتي الزهراء ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام . فقلت : يا رسول اللّه ومن الأئمة ؟ قال : أحد عشر منّي ، وأبوهم عليّ بن أبي طالب . ثمّ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه الذي جعل محبّة علي والايمان سببين . يعني سببا لدخول الجنة ، وسببا للنجاة من النار . إرشاد القلوب : مرفوعا إلى محمّد بن زياد ( مثله ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات : 501 ح 20 ، عنه البحار : 24 / 88 ح 4 وج 35 / 29 ح 25 ، والبرهان : 4 / 309 ح 3 . وأخرجه في البحار : 26 / 345 ح 18 عن إرشاد القلوب : 404 .
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 194 | الشيخ عبد الله البحراني