الأفعال « 1 » .
351 - والّذي يؤيّده [ هو ] قول المرتضى رضوان اللّه عليه : « خيركم من يشتهي وينتهي » « 2 » .
ألا ترى اللّه سبحانه كيف مدح من اتى المال وهو يشتهيه فقال :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ
[ 177 / البقرة : 2 ] أي لم يعط المال عن حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا لاستغنائه [ عنه ] ، بل إنّما أعطاه وهو محتاج إليه .
ونظيره قوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
[ 8 / الدهر : 76 ] .
ولذلك مدح اللّه تعالى الّذين يؤثرون على أنفسهم فقال :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
[ 9 / الحشر : 59 ] ، كلّ ذلك تأييد لما ذكرناه من معنى الحصور وحكمه .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ، حفظه اللّه تعالى عن همز الشياطين في وقت ولادته [ كما هو ] مذكور ذلك في قصّته « 3 » .
ثمّ عصمه اللّه عن عبادة الأوثان ، وهداه إلى تلاوة القرآن ، وذلك لأنّه أسلم وهو غير بالغ / 538 / كما ذكرناه في أوّل هذه الفصول « 4 » .
هامش
( 1 ) وانظر الحديث : ( 10 ) وأواسط الحديث : ( 36 ) في عنوان : « قصص زكريّا ويحيى عليهما السّلام » في الباب : ( 15 ) من كتاب النبوّة من بحار الأنوار : ج 14 ؛ ص 169 ؛ و 186 ط الآخوندي .
( 2 ) ما اطّلعت على هذا الحديث في غير هذا الكتاب .
( 3 ) وليراجع الأخبار الواردة حول ولادته عليه السّلام في الباب الأوّل من المجلد التاسع من بحار الأنوار ؛ ص 3 ط القديم ؛ وفي ط الآخوندي : ج 35 ص 3 .
( 4 ) تقدّم في الحديث : ( 131 - 132 ) في عنوان : « وأمّا الذهن والفطنة » - وهو الجهة