فيها خطيئة ولا سفك فيها دم . روي ذلك عن السدّي . وعن مجاهد : كأنّها الفضّة .
وعن عليّ [ عليه السّلام ] : « إنّها من فضّة ولحميها من ذهب » ؟ .
وفي حديث مسند : « يحشر النّاس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد » .
يريد بالعفراء : ما ليست بالشديدة البياض ، والنقي : الجواري ؟ وقال الشاعر :
يطعم الناس إذا ما أمحلوا * من نقيّ فوقه ادمه
والمعلم : الأثر ، وأنشد ابن دريد لبعض الرجّاز :
اقدم أخانهم على الأساورة * ولا تهالنّ لرجل نادرة
فإنّما قصرك ترب الساهرة * حتّى تعود بعدها في الحافرة
من بعد ما صرت عظاما ناخرة
وقول حكيم بن أبي حكيم : « برزت بالقلّة العلياء آنفا » أي برأس الجبل وذروته ، وقوله : « آنفا » أي أوّلا ؟ وفي التنزيل :
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً
[ 16 / محمّد : 47 ] أي قبل ، والاستياق استفعال منه .
وأمّا قوله : « فرأيت حمضا وألالا [ ظ ] أجرت جيبه لفطورك » فإنّ الحمض ما ملح من النبات وهو فاكهة الإبل ، والخلة ما خلا منه وهو خبزها ، وإذا ملّت الإبل الخلة قالوا : أخمصو [ ه ] فيصيرون إلى الحمض ليأكل الإبل منه فيعود إلى الخلة . و « ألالا » من نبات العمل ؟
وعن الأصمعي قال : [ قال ] عليّ بن حازم :
فإنّكم ومدحكم تحيرا * أما لحاكما امتدح ألالا
وذلك إنّ « ألالا » شجر حسن المنظر / 715 / مرّ المطعم أي فظاهر هذا خلاف باطنه ، وما أروي الرواية في الحديث على هذا المرادة ألالا ؟ وأنّه لا يؤكل إلّا في كلب الزمان لمرارته ، ولكن عندي [ أنّ ] ألالا على مثال العاع واحدتها آأة على وزن عاعة ؟ وذلك إنّ لها وللثوم حبّا يؤكل ، وقال زهير :