صرفه في بوهة » .
والبوهة أيضا فيما روي لنا عن الخليل : الضعيف الطائش .
وقال ابن دريد : هو الوحم الثقيل ؟ وأنشد :
يا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته احسبا ؟
والبوه : الكبير من البوم ، فكأنّ معنى شوهة بوهة : قبحا وطيشا وترابا مستقيما [ و ] وخامة لقاتل مثله رضي اللّه عنه .
وانتصاب ذلك على معنى الدعاء كأنّه قال في التمثيل : شاهوا شوهة وباهوا بوهة [ أو ] وألزمهم اللّه شوهة وبوهة .
وذكره للطهور والفطور يعني ما يتطهّر به ويفطر عليه ؟ وكذلك الوجود والسعود ؟ وما أشبه ذلك .
وأمّا قوله في شعره : « إذ تقفقفت والدا » فإنّ التقفقف اضطراب الحنكين واصطكاك الأسنان والارتعاش من الكبر أو الفزع أو البرد أو غير ذلك ، وهو من قول الطائي : « لكبر ؟ » ، ويقال : للحى البعير : القفقفن ؟ ويقال : استقفّ الشيخ :
إذا انضمّ بعضه إلى بعض وتشنّج وصار كالقفّة ، والقفّة : ما تتّخذه المرأة من خوص أو غيره يغزلها . وهي أيضا الشجرة البالية [ ظ ] ، ويقال : قفّ النبت قفّا إذا يبس وتحطّم ، وقال الراجز :
كأنّ صوت خلقها والحلف * كنية أفعى في سبيس قفّ ؟
وقوله في الشعر « حافدا » أي شريفا / 712 / في الخدمة والسعي ، خفيفا فيهما عجلا إليهما ، وإنّما أراد بذلك في عبادته صوما وصلاة وذكرا . وفي دعاء القنوت : « وإليك يسعى ويحفد » . وقال الشاعر :
حفد الولاية بينهنّ وأسلمت * بأكفّهنّ أزمّة الإجمال
والحفدان والحفود والحفد : فوق المشي « 1 » .
هامش
( 1 ) كذا .