ويشهد على جميع ما ذكرناه الأخبار والنصّ ؟ ولا تجدها مجموعة إلّا في هذا الموضع من هذا الكتاب ؛ والحمد للّه على نواله ؛ والصلاة على رسوله محمّد وآله .
فأمّا الأسماء التي كان المرتضى فيها سمّي اللّه تعالى فهو : المؤمن والمولى والهادي والسيّد والوليّ والحليم والأوّل وعليّ
أمّا المؤمن فقوله تعالى [ في نعت نفسه تبارك اسمه وتعالى مجده في الآية :
( 23 / من سورة الحشر : 59 ] :
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ
.
وقال للمرتضى
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً
يعني عليّ بن أبي طالب ؛
كَمَنْ كانَ فاسِقاً
يعني الوليد بن المغيرة
لا يَسْتَوُونَ
[ 18 / السجدة : 32 ] كذا ذكره أهل التفسير « 1 »
587 - وروي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه ؛ قال : بينما النبيّ صلى اللّه عليه في محفل من محافله إذ أقبل أربعة نفر من مشركي قريش منهم النضر بن الحارث ؛ وعقبة بن أبي معيط ؛ والوليد بن المغيرة وأبو جهل ابن هشام ؛ فوقفوا بإزاء النبيّ صلى اللّه عليه ؛ فقال النضر : ما يقول محمّد ؟ قلنا : إنّ محمّدا يقول : « لا إله إلّا اللّه » فقال النضر : وأنا أقول : ( لا إله إلّا اللّه ) ثمّ التفت إلى الأصنام فقال :
ولكن هؤلاء بنات اللّه .
فقال [ له ] عليّ : ثكلتك أمّك يا نضر إنّ محمّدا يحدّثنا عن الأمم الخالية والقرون السالفة بخبر يأتيه [ به ] جبرئيل من السماء . فقال النضر : وأنا أحدّثكم
هامش
( 1 ) انظر ما رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ؛ ص 572 - 582 ط 2 ؛ وانظر أيضا ما رويناه عن الحافظ أبي نعيم وغيره في كتاب النور المشتعل ص 164 - 170 ؛ ط 1 .