وقال عبد بن حميد : حدّثنا يونس ؛ عن شيبان ؛ عن قتادة في قوله :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
قال : [ هي ] شهادة « أن لا إله إلّا اللّه » والتوحيد لا يزال في ذرّيته من يقولها من بعده .
وقال عبد الرزّاق في تفسيره : عن معمر ؛ عن قتادة في قوله [ تعالى ] :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
قال : « الإخلاص والتوحيد ؛ لا يزال في ذرّيته من يوحّد اللّه ويعبده » أخرجه ابن المنذر . ثمّ قال :
وقال ابن جريج في الآية [ هي ] في عقب إبراهيم ؛ فلم يزل بعد من ذرّية إبراهيم من يوحّد اللّه ويعبده . أخرجه ابن المنذر ؟
ثمّ قال : وقال ابن جريج في الآية في عقب إبراهيم ؟ : فلم يزل بعد من ذرّية إبراهيم من يقول : لا إله إلّا اللّه .
قال : و [ هنا ] قول آخر : فلم يزل ناس من ذرّيته على الفطرة يعبدون اللّه حتّى تقوم الساعة .
وأخرج عبد بن حميد عن الزهري في الآية قال : العقب ولده الذكور والإناث وأولاد الذكور .
وأخرج عن عطاء قال : العقب ولده وعصبته .
الآية الثانية : قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[ 35 / إبراهيم : 14 ]
أخرج ابن حرير في تفسيره عن مجاهد في هذه الآية قال : فاستجاب اللّه لإبراهيم دعوته في ولده فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته ؛ واستجاب اللّه له وجعل هذا البلد آمنا ورزق أهله من الثمرات ؛ وجعله إماما وجعل من ذرّيته من يقيم الصلاة .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن وهب بن منبه أنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض استوحش - فذكر الحديث بطوله في قصّة البيت الحرام ؛ وفيه من قول اللّه لادم في حقّ إبراهيم عليهما السلام :
وأجعله أمّة واحدا ؟ قانتا لأمري داعيا إلى سبيلي أجتبيه وأهديه إلى صراط مستقيم ؛ أستجيب دعوته في ولده وذرّيته من بعده ؛ وأشفّعه فيهم وأجعلهم أهل ذلك البيت وولاته وحماته [ . . . ] الحديث .
[ و ] هذا الأثر موافق لقول مجاهد المذكور آنفا .