سنة .
تتميم ثمّ استمر التوحيد في ولد إبراهيم وإسماعيل [ عليهما السلام ] قال : الشهرستاني في [ كتاب ] الملل والنحل :
كان دين إبراهيم قائما والتوحيد في صدر العرب شائعا ؛ وأوّل من غيّره واتّخذ عبادة لأصنام عمرو بن لحى .
قلت : وقد صح بذلك الحديث [ وقد ] أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم : « رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرّ قصبه في النار كان أوّل من سيّب السوائب .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن ابن مسعود عن النبي صلي اللّه عليه وسلم قال : إن أول من سيّب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر ؛ وإني رأيته يجرّ أمعاءه في النار .
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير في تفسيره عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه بالنار ؟ إنّه أوّل من غيّر دين إبراهيم - ولفظ ابن إسحاق : إنّه كان أوّل من غيّر دين إسماعيل - ونصب الأوثان ؛ وبحر البحيرة وسيّب السائبة ووصل الوسيلة وحمى الحامي .
وله طريق أخرى ؟
وأخرج البزّار في مسنده بسند صحيح عن أنس قال : كان الناس بعد إسماعيل على الإسلام ؛ وكان الشيطان يحدّث الناس بالشيء يريد أن يردّهم عن الإسلام حتّى أدخل عليهم في التلبية « لبّيك اللّهم لبّيك ؛ لبّيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك ؛ تملكه وما ملكك [ ظ ] .
قال [ أنس ] : فما زال [ بالناس ] حتّى أخرجهم عن الإسلام إلى الشرك .
[ و ] قال السهيلي في [ كتاب ] الروض الأنف : كان عمرو بن لحى - حين غلبت خزاعة على البيت ونفت جرهم عن مكّة - قد جعلته العرب ربّا لا يبتدع لهم بدعة إلّا اتّخذوها شرعة لأنّه كان يطعم الناس ويكسو [ هم ] في الموسم .
وقد ذكر ابن إسحاق أنّه أوّل من أدخل الأصنام الحرم وحمل الناس على عبادتها ؟ ! وكانت التلبية من عهد إبراهيم : « لبّيك اللّهمّ لبّيك ؛ لا شريك لك لبّيك » حتّى كان عمرو بن لحى فبينما
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى — صفحة 309
مساهمون: أحمد بن محمد بن علي العاصمي
ص٣٠٩