زهّدهم في الإسلام وقال لهم قيصر : من تنصّر منكم فافعل به « 1 » .
يستعينون / 303 / اللّه تعالى فإن استعنتم به على الخير فما بالكم تسرعون إلى الشرّ وتطلبون الملك وتقاتلون على الدنيا وتزهدون في الترهّب والتعبّد ؟ وإن كنتم تستعينون به على الشرّ فقد ظفرتم به .
وأخبرونا عن قولكم :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[ هل ] الصراط المستقيم غير الّذي أنتم عليه حتّى تسألوه ؟ ! أم شككتم في دينكم ؟ أم كذّبتم نبيّكم ؟ !
وأخبرونا عن قولكم :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ هل ] أنعم اللّه على أمّة أفضل ممّا أنعم عليكم ؟ وقد قال في الإنجيل : « أتمم نعمتي عليهم » يعني أمّة أحمد الّذي بشّرنا به عيسى .
وأخبرونا عن قولكم :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
أفأنتم المغضوب عليكم ؟ أم تتوقّعون الغضب من اللّه ؟
وأخبرونا عن قولكم :
وَلَا الضَّالِّينَ
أفأنتم الضّلال ؟ أم شككتم فيما جاء به محمّد ؟ فهذه كلمات ما قرأناها في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل .
ووجدنا في التوراة : إنّ للّه إزارا ورداء فأخبرونا ما إزاره وما رداؤه ؟ وعلى ما مقامه ؟
وأخبرونا عن ماء ليس من أرض ولا من سماء ؟
وأخبرونا عن رسول لا من الجنّ ولا من الإنس ولا من الملائكة ؟
وأخبرونا عن شيء يتنفّس ولا روح فيه ؟
وأخبرنا عمّا أوحى اللّه إليه لا من الجنّ ولا من الإنس ولا من الملائكة ؟
وأخبرونا عن عصا / 304 / موسى عليه السّلام ما كانت ؟ وما اسمها ؟ وكم طولها ؟
وأخبرونا عن جارية بكر في الدنيا لأخوين [ و ] في الآخرة لواحد وفي رقبتها لؤلؤ يقده خلق ؟
وأخبرونا عن قبر سار بصاحبه ؟
هامش
( 1 ) وبعده في أصلي نقص ورق كامل وهو ص 301 - 302 .