وأمّا العلم بالكوائن
189 - فقد روي عنه رضى اللّه عنه أنّه قال : « [ و ] سيكون أقوام لا يستقيم لهم الملك إلّا بالقتل والتجبّر ، ولا يستقيم لهم الغنى إلّا بالبخل والبطر ، ولا يستقيم لهم المحبّة في النّاس إلّا باتباع الهوى والاستخراج من الدّين ، فمن أدرك [ ذلك ] الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى وصبر على الذلّ وهو يقدر على العزّ ، وصبر على البغضة في النّاس وهو يقدر على المحبّة أعطاه اللّه ثواب سبعين صدّيقا » .
190 - وقال أيضا : « يأتي على الناس زمان ينكر الحقّ فيهم تسعة أعشارهم » « 1 » .
[ 191 ] - ومن ذلك ما أخبرنا به جدّي أحمد بن المهاجر رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو علي الهروي قال : حدثنا المأمون بن أحمد السلمي الهروي رحمه اللّه قال :
حدثنا أبو عبد اللّه الصافوري ؟ عن نعيم بن حمّاد « 2 » عن محمّد بن فضيل ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن سفيان بن الليل أنّه قال للحسن بن علي بعد صلحه مع معاوية : السّلام عليك يا مذلّ المؤمنين ! ! !
فقال الحسن : ما أنا بمذلّ المؤمنين - يعني في صلحه مع معاوية - / 273 / ولكنّي سمعت عليّا يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] يقول : « لا تذهب الأيّام واللّيالي حتّى يجمع اللّه أمر هذه الأمّة على يدي رجل من قريش ضخم السرّة واسع البلعوم » « 3 » وهو معاوية .
هامش
[ 191 ] - وللحديث مصادر قيّمة يجدها الباحث في الحديث : 328 وتعليقه من ترجمة الإمام
( 1 ) وقد تقدّم بكامله في عنوان : « وأمّا علم المواعظ والحكم » ص 234 .
( 2 ) ورواه نعيم بن حمّاد في الحديث : 4 من الجزء الثاني من كتاب الفتن ، الورق / 26 / أ / .
( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : « واسع البلغم » .