بمكّة قال : حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال : حدّثنا بسّام الصيرفي قال : حدّثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال « 1 » :
إنّ عليا رضى اللّه عنه قام على المنبر فقال : « سلوني قبل أن لا تسألوا ؟ ولا تسألوا بعدي مثلي » . فقام [ إليه عبد اللّه بن الكواء فقال : ] يا أمير المؤمنين ما
الذَّارِياتِ ذَرْواً
؟ قال : « الريح » . قال : فما :
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
؟ قال : « السحاب » قال : فما
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
؟ [ 4 / الذاريات : 51 ] قال : « الملائكة » . قال : فمن
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
؟ [ 28 / إبراهيم : 14 ] قال : « [ هم ] منافقوا قريش » « 2 » . قال : فمن
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
؟ [ 104 / الكهف : 18 ] قال : « هم أهل حروراء » .
قال : فما ذو القرنين ؟ أملك ؟ / 272 / أم نبيّ ؟ قال : « ليس بملك ولا نبيّ ؟
ولكن كان عبدا صالحا أحبّ اللّه فأحبّه [ ظ ] وناصح اللّه فنصحه ، فضرب على قرنه الأيمن فمات فبعثه اللّه ، ثمّ ضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه اللّه » .
هامش
والتفسير . . . » ص 264 من المخطوطة ، وفي هذه الطبعة ص 229 .
ولهذا الحديث - أو ما يقربه - مصادر ، وقد رواه ابن عساكر بأسانيد كما في أوائل ترجمة ذي القرنين من النسخة الأردنيّة من تاريخ دمشق : ج 6 ص 6008 .
ورواه أيضا ضياء الدين الحنبلي المقدسي في الحديث 494 في مسند علي عليه السّلام من الأحاديث المختارة : ج 2 ص 122 ط 1 .
ورواه أيضا الحموئي في الحديث 331 في أواخر الباب 70 من فرائد السمطين : ج 1 ص 394 .
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « حدّثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة ، ذكر أنّ عليّا رضي اللّه عنه قام على المنبر فقال . . . » .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « منافقي قريش » .