جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه عن جدّه علي رضوان اللّه عليهم قال :
دخل سلمان الفارسي على رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلم ] فقال له :
فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه أخبرني بعلامات اقتراب الساعة ؟ قال : « نعم من سأل عن المسائل فليجلس ولا يقوم قائما فإنّما يقام على الحدود » ثمّ قال له :
« يا سلمان إذا رأيتم الناس قد ضيّعوا الحقوق ، وعطّلوا الحدود ، وأماتوا الصلاة وأكثروا القذف ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشى / 275 / وشيّدوا البناء ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، واستخفّوا بالدماء « 1 » ويكون الكذب ظرفا ، والعلم ضعفا ، والظلم مغرما ، والمساجد طرقا ، كثرت الشروط ؟ ، حليت المصاحف ، زيّنت المساجد ، طوّلت المنارات ، عريت القلوب من الدين ، شربت الخمور ، كثر الطلاق وموت الفجأة تحت السمر ! وفشا الجور ويقال [ ب ] البهتان ، ويحلف بغير اللّه ، ويصدّق الكاذب ، ويكذّب الصادق ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ولبس جلود الضأن على قلوب الذئاب » .
قال : فبكى سلمان عندها بكاء [ شديدا ف ] قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه هذا كلّه كائن ؟
قال : « نعم يا سلمان عندها يظهر شرب الخمور وارتكاب الفجور ، وضرب العيدان واستماع القيان ، [ و ] يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ! ! ، يعملون بالمنكر ، ويأخذون بالرخص فما من زاجر ولا ناهي ولا غضبان ! فمهلا من اللّه مهلا ؟ فإنّي لكم ناصح وعليكم مشفق ولكم إلى اللّه داع ، وحقّ على المسلم أن ينصح أخاه المسلم .
قال : فبكى سلمان بكاء شديدا وقال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه هذا كلّه كائن ؟
قال : « نعم يا سلمان والّذي بعثني بالنبوّة واستخصّني بالرسالة ليأتي ( ليأتينّ
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « واستعمال السفهاء واستخفاف بالدّماء » .