قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن سلمان الفارسي ؟
قال : « ويحك أوتي العلم الأوّل والعلم الآخر وهو بحر لا ينزف « 1 » وهو رجل منّا أهل البيت » .
قال : فأخبرني عن حذيفة ؟
قال : « كان رجلا صاحب معضلات يسأل عنها إذا تركها الناس ، لو كنتم سألتموه [ عنها ] وجدتم عنده منها علما » .
قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن أبي ذر ؟
قال : « شحيح حريص صحيح ، شبّهه رسول اللّه بعيسى بن مريم في وفائه وصدقه » .
قال [ ابن الكواء ] : وإنّنا [ لا ] نقول هذا ! ! !
قال : « ويحك ألم أقل أنّك متعنّت / 270 / ولست بمتفقّه ؟ ! كان [ أبو ذر ] صحيحا في أمره ، شحيحا على دينه ، حريصا على أن يستفيد الخير ويفيده » .
قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن نفسك ؟
قال : « ويحك أتأمرني بتزكية نفسي وقد نهى اللّه عن ذلك » ؟
قال : يا أمير المؤمنين إنّ اللّه تعالى قال :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
[ 11 / الضحى : 93 ] .
قال [ عليه السّلام ] : « ويحك هذا لي : كنت إن سألت رسول اللّه أعطاني وإن سكتّ ابتدأني وبين الأضلاع منّي علم جمّ [ وإن شئت أن أنبّئك بما بيني ] وبين أن تقوم الساعة [ وأنّه ما من ] فئة ثلاثون مددها « 2 » إلّا وقد عرفت قائدها
هامش
المختار : 38 من نهج السعادة : ج 4 ص 79 ط 1 . وكما في العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 107 ط 2 بمصر .
( 1 ) وفي كثير من المصادر : « وهو بحر لا ينزح » .
( 2 ) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « وبين الأضلاع منّي علم خير ما نيلك بين وأن تقوم الساعة فتنة ثلاثون مددها . . . » .