قال : « مثل الصبي في بطن أمّه يأكل ويشرب ولا يكون له الحاجة » .
قال : يا أمير المؤمنين فالرجل من أهل الجنّة حين ينزع الحلّة / 269 / والثمرة من مكانها نبتت أخرى فما مثل ذلك في الدنيا ؟
قال : « مثل القرآن يقرؤه كلّ أحد [ و ] لا يفنى عن طول الرّد » .
قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن أصحاب محمّد صلى اللّه عليه ؟
قال : « ويحك أصحاب محمّد هم أصحابي فعن أيّهم تسأل » ؟ قال : أخبرني عن أبي بكر وعمر « 1 » ؟
قال : « عدلا في الرعيّة وقسما بالسويّة وخرجا من الدنيا والمسلمون راضون عنهما رضي اللّه عنهما » « 2 » .
قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن عثمان ؟
قال : « ويحك أصاب فيما بينه وبين اللّه عظيما إذ تولّى يوم التقى الجمعان « 3 » فعفا اللّه عنه ، وأصاب فيما بينه وبينكم ذنبا حقيرا فقتلتموه ! ! ! والّذي نفسي بيده ما أحبّ أنّي أحد [ من ] سبعين من قتلته وأنّ لي الدنيا وما فيها » « 4 » .
هامش
( 1 ) من قوله : « فأخبرني عن أبي بكر وعمر » إلى قوله : « قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن سلمان الفارسي » من متفرّدات هذه الرواية ، ولم يأت في بقيّة الطرق والمصادر على كثرتها ، فهذه الزيادة مختلقة قطعا ولكن لم يعلم مختلقها وواضعها .
( 2 ) إن صحّ هذا - ولن تصحّ أبدا - فإنّه سخط عليهما من رضاه رضى اللّه وسخطه سخط اللّه وهي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليهما وعلى الهما .
وقد روى بخاريّهم - وغيره من حفّاظهم - أنّها هجرت أبا بكر ، وماتت وهي ساخطة عليهما ! !
وأنّى يصحّ هذا ؟ وصياح أمير المؤمنين في الشكاية عنهما أصمّ العالم بقوله : « فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى . . . فصبرت على طول المدّة وشدّة المحنة . . . » . كما في الخطبة الشقشقية المعروفة .
( 3 ) المراد من « يوم التقى الجمعان » هو يوم أحد ، وقد فرّ فيه عثمان ولم يعد إلّا بعد ثلاثة أيّام .
( 4 ) أنّى يصحّ هذا ؟ وقد كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى جرثومة الإثم والخطأ معاوية : « فو اللّه ما قتل ابن عمّك غيرك ، وإنّي أرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته . . . » كما في