من فضلك له ، مهنّآت غير مكدّرات ، من فوز ثوابك المحلول ، وجزل عطائك المعلول « 1 » .
اللّهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله « 2 » ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل وخطّة فصل ، وبرهان عظيم « 3 » / 231 / .
تفسير غريب هذا الحديث :
قوله : « داحي المدحوّات » يعني باسط الأرضين ، وكان خلقها ربوة ثمّ بسطها [ كما في ] قوله تعالى :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
[ 30 / النازعات : 79 ] .
وقوله : « بارئ المسموكات » أي خالق السماوات المرفوعات .
هامش
وفي دستور معالم الحكم : « اللهمّ افسح له مفسحا في عدلك أو عدنك » .
وفي مصنّف ابن أبي شيبة : « اللهمّ افسح له مفسحا عندك وأعطه بعد رضاه الرضى من فوز ثوابك المحلول ، وعظيم جزائك المعلول » .
قال ابن قتيبة : [ معنى قوله عليه السّلام : « في عدلك » ] : أي في دار عدلك ، يعني يوم القيامة . ومن روى « في عدنك » - بالنون - : أراد جنّة عدن .
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي دستور معالم الحكم : « وجزيل عطائك المعلول » .
قال ابن قتيبة : « المعلول » من العلل وهو الشرب بعد الشرب ، فالشرب الأوّل نهل ، والثاني علل ، يريد أنّ عطاءه عزّ وجلّ مضاعف كأنّه يعلّ عباده أي يعطيهم عطاء بعد عطاء .
( 2 ) ومثله إلى آخر الكلام في الرواية الّتي رواها ابن أبي الحديد في شرح غريب كلام أمير المؤمنين عليه السّلام قبيل المختار : 267 من قصار نهج البلاغة من شرحه : ج 19 ص 135 ط الحديث بمصر .
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة - وقريب منه جدا في الصحيفة العلويّة - للسماهيجي - :
« وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، وأجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ومرضي المقالة ، ذا منطق عدل وخطة فصل .
اللّهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ومنى الشهوات ، وأهواء اللذّات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى الطمأنينة ، وتحف الكرامة » .