أهاليهم فاتّهم أهله أصحابه فرفعهم إلى شريح القاضي فسأل الأولياء البيّنة فعجزوا عن إقامتها فأخبروا عليا بحكم شريح ، فتمثّل [ عليه السّلام ] بقوله ؟ :
أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل
أراد المرتضى رضوان اللّه عليه أنّ هذا الّذي فعله شريح كان يسيرا هيّنا ، و [ لكن ] كان له أن يحتاط ويمتحن بأيسر ما يحتاط به في الدماء ، كما أنّ أهون السقي
هامش
كتاب المصنّف : ج 9 ص 348 ط 1 قال :
حدّثنا وكيع قال : حدّثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب قال :
خرج رجال [ في ] سفر فصحبهم رجل فقدموا وليس معهم ، قال : فاتّهمهم أهله [ فقدّموهم إلى شريح القاضي ] فقال شريح : [ هاتوا ] شهودكم [ على ] أنّهم قتلوا صاحبكم وإلّا حلفوا باللّه ما قتلوه ! !
[ قال سعيد بن وهب : ] فأتوا بهم عليا وأنا عنده ففرّق بينهم فاعترفوا ، فسمعت عليا يقول :
أنا أبو الحسن القرم . فأمر بهم فقتلوا .
قال محقّق الكتاب : وأخرجه الزيلعي عن ابن أبي شيبة في كتاب نصب الراية : ج 4 ص 354 .
وأخرجه أيضا البيهقي مرسلا ، كما في عنوان : « باب النفر يقتلون الرجل » من كتاب الجنايات من السنن الكبرى : ج 8 ص 41 ط 1 قال :
عن أبي إسحاق السبيعي ، عن سعيد بن وهب ، قال : خرج قوم وصحبهم رجل فقدموا وليس معهم . . . بغير أمري .
ورواه أيضا منصور بن الحسين الآبي - المتوفّى سنة 421 - في أواخر كلم أمير المؤمنين عليه السّلام في الباب الثالث من كتاب « نثر الدر » : ج 1 ص 206 ط مصر قال :
وسافر رجل مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا ، فاتّهمهم أهله به ورفعوهم إلى شريح فسألهم البيّنة على قتله [ فلم يكن عندهم بيّنة ، فأحلفهم شريح فحلفوا أنّهم لم يقتلوه ] فارتفعوا إلى علي عليه السّلام فأخبروه بقول شريح فقال متمثّلا :أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبلثمّ قال : إنّ أهون السقي التشريع . ثمّ فرّق بينهم وسألهم فاختلفوا ثمّ أقرّوا بقتله [ فقتلهم به ] .
وللقصّة مصادر وأسانيد ، يجد الباحث أكثرها في حرف اللام من الباب السادس من نهج السعادة : ج 12 .