93 - ورفع إليه في رجل قال : إن تزوّجت فلانة فهي طالق ، وإن اشتريت فلانا فهو حرّ ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين . [ ف ] قال [ عليه السّلام ] : « لا طلاق فيما لا يملك ، ولا يعتق ما لا يملك ، ولا يتصدّق ما لا يملك ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا ظلم ولا جور ولا إكراه ولا إجبار » .
فقيل له : ما الفرق بين الإجبار والإكراه ؟ فقال : « الإكراه من السلطان ، والإجبار من الزوج والأبوين » .
94 - ورفع إليه في رجل ضرب على رأسه فادّعى أنّ بصره قد ضعف فقال :
« يقعد ثمّ يعرض عليه بيضة فيقال [ له ] : تبصرها ؟ فإن قال : نعم ، تنحّى عنه البيضة حتّى يقول لا أبصرها ، ثمّ أعلم على ذلك المكان ، ثمّ حوّل وجه الرجل عن يمينه وعرضت عليه البيضة ثمّ لا تزال تنحّيها عنه حتّى يقول :
لا أبصرها ، ثمّ يعلّم على ذلك الموضع ، ثمّ تنحّى عنه حتّى يقول : لا أبصرها .
ثمّ يقاس الجوانب الأربع الّتي انتهى إليها بصره فإن استوت ولم تزدد ولم تنقص قيل له : صدقت في دعواك .
ثمّ يدعى رجل في سنّه فيقعد بجنبه ثمّ يعرض عليه البيضة ثمّ تنحّى عنه / 210 / حتّى يقول : لا أبصرها ، حتّى يفعل ذلك في أربعة جوانب كما فعل في الأوّل .
ثمّ يقاس بين منتهى المصاب وبين الصحيح ويعطى المصاب ، الدية على قدر ما نقص من بصره الربع والثلث والنصف » .
95 - ورفع إليه في رجل ادّعى أنّه ضرب على رأسه وقد نقص سمعه فأمر [ عليه السّلام ] أن ينقر له الدرهم ثمّ أقبل يتباعد منه وينقره حتّى قال : لا أسمع . فأعلم على منتهى سمعه ثمّ حوّل وجهه من أربع جوانب ، ثمّ قال له : إذا استوت الجوانب كلّها فإنّه صادق ، وإن اختلفت الجوانب قال له ولصاحب البصر : إنّه كاذب فيما يدّعي .
وإن استوت أقعد رجلا إلى جنب الّذي ادّعى نقصان سمعه ثمّ نقر له الدرهم ثمّ
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى — صفحة 189
مساهمون: أحمد بن محمد بن علي العاصمي
ص١٨٩