هامش
فادلل على القصد واجل الرّيب عن خلدي * بشرعة ذات إيضاح وإرشادوالمم بفضل هداك اللّه عن شعثي * واهدني إنّك المشهور في الناديإنّ الهداية للإسلام نائبة * عن العمى والتّقى من خير أزوادوليس يفرج ريب الكفر عن خلد * أفظّه الجهل إلّا حيّة الواديقال : فأعجب عليّا رضى اللّه عنه والجلساء شعره وقال له علي : للّه درّك من رجل ما أرصن شعرك ، ممّن أنت ؟ قال : من حضرموت . فسرّ به علي وشرح له الإسلام فأسلم على يديه ، ثمّ أتى به إلى أبي بكر ( رض ) فأسمعه الشعر فأعجبه .
ثمّ إنّ عليّا رضى اللّه عنه سأله ذات يوم - ونحن مجتمعون للحديث - : أعالم أنت بحضرموت ؟ قال : إذا جهلتها لم أعرف غيرها . [ ف ] قال رضى اللّه عنه له : أتعرف الأحقاف ؟ قال الرجل : كأنّك تسأل عن قبر هود عليه السّلام ؟ قال علي رضى اللّه عنه للّه درّك ما أخطأت ! ! قال : نعم خرجت وأنا في عنفوان شبيبتي في أغيلمة من الحيّ ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صيته فينا وكثرة من يذكره منّا ، فسرنا في بلاد الأحقاف أيّاما ومعنا رجل قد عرف الموضع ، فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه كهوف كثيرة ، فمضى بنا الرجل إلى كهف منها فدخلناه فأمعنّا فيه طويلا فانتهينا إلى حجرين قد أطبق أحدهما دون الأخر وفيه خلل يدخل منه الرجل النحيف متجانفا ، فدخلته فرأيت رجلا على سرير شديد الأدمة ، طويل الوجه ، كثّ اللحية وقد يبس على سريره ، فإذا مسست شيئا من بدنه أصبته صليبا لم يتغيّر ، ورأيت عند رأسه كتابا بالعربيّة : « أنا هود النبيّ الّذي أسفت على عاد بكفرها وما كان لأمر اللّه من مرد » فقال لنا علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه : كذلك سمعته من أبي القاسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
أقول : والحديث رواه أيضا ابن عساكر بسنده عن أبي المنذر هشام بن محمّد الكلبي بسنده عن الأصبغ بن نباتة ، كما في ترجمة عبد الرحيم بن محرز في الجزء 42 من تاريخ دمشق ط 1 ص