/ 199 / إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقه وكثرة أجنحته .
ومنهم من لو كلّفت الجنّ والإنس أن تصفه ما وصفته ، لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته ، وكيف يوصف من سبع مائة مقدار ما بين منكبيه وشحمة أذنه .
ومن الملائكة من يسدّ الأفق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه .
ومنهم من السماوات في حجزته .
ومنهم من قدمه على قرار من فوق الهواء الأسفل ، والأرضين إلى ركبته .
ومنهم من لو ألقي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها .
ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين ، فأين أين يتاه بكم وأين أين يدرك ما لا يدرك ! ! !
68 - وأخبرنا الشيخ محمّد بن القاسم الفارسي رحمه اللّه قال : حدثنا محمّد بن محمّد بن [ أحمد بن ] عثمان الطرازي قال : حدثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد قال : حدثنا العكلي عن ابن عائشة عن حمّاد عن حميد :
عن أنس قال : أقبل يهودي بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه حتّى دخل المسجد
هامش
ومن ملائكته من السماوات إلى حجزته ، وسائر بدنه في جزء الهواء الأسفل والأرضون إلى ركبته ! !
ومن ملائكته من لو اجتمعت الإنس والجنّ على أن يصفوه ، ما وصفوه ! ! لبعد مفاصله لحسن تركيب صورته ، وكيف يوصف من سبع مائة عام مقدار ما بين منكبيه إلى شحمة أذنيه ! !
ونحوه رواه الشيخ الصدوق في الحديث 3 من الباب 277 من كتاب التوحيد ص 277 ، والحديث 109 من باب السبعة من كتاب الخصال ص 400 بسنده عن زيد بن وهب قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قدرة اللّه عزّ وجلّ فقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « إنّ للّه تبارك وتعالى ملائكة لو أنّ ملكا منهم هبط . . . » .
ورواه عنه المجلسي في البحار : ج 59 ص 178 .