اتّحاد الراوي والمرويّ كما تقدّم .
ولذلك ردّ التستري في قاموس الرجال ما استظهره المامقاني ورتّب الآثار عليه ، فقال :
« قال المصنّف [ يعني المامقاني ] : تفرّد تحريم دماء الفقيه بوصفه بالضعيف ، وأبدله في باب « إنّهم عليهم السّلام لم يفعلو شيئا إلّا بعهد » بالضرير .
قلت [ القول للتستري ] : ما قاله خبط ، فإنّ في باب التحريم ليس عيسى ابن المستفاد الضعيف ، بل عيسى الضعيف ، ولم يتفرّد به ، بل رواه الكافي والتهذيب مثله ، وقوله [ أي المامقاني ] : « وأبدله في باب أنّهم عليهم السّلام » غلط ، فإنّه إنّما يصحّ أن يقال : أبدله ، لو كان روى ذاك الخبر ، مع أنّه خبر آخر بلفظ « عيسى بن المستفاد أبو موسى الضرير » . . . وعيسى الضعيف رجل آخر غير هذا ، يروي عن الصادق عليه السّلام « 1 » » .
ابن المستفاد وصحبته للجوادين عليهما السّلام
تبيّن إذن أنّ عيسى بن المستفاد غير عيسى الضعيف وعيسى الضرير ، فإنّ هذين الأخيرين إنّما هما اسم ذو وصفين لشخص واحد يروي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام .
وأمّا عيسى بن المستفاد البجلي ، فإنّه من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام ، وقد روى عن الإمام كتاب الوصيّة ، كما أنّه من أصحاب الإمام أبي جعفر الثاني الجواد عليه السّلام ، وقد روى عنه عليه السّلام ، كما نص عليه النجاشي « 2 » ، والعلّامة « 3 » ، والشبستري « 4 » ،
هامش
( 1 ) . قاموس الرجال ( ج 7 ؛ 280 )
( 2 ) . رجال النجاشي ( 297 )
( 3 ) . رجال العلّامة ( 242 / القسم الثاني )
( 4 ) . أحسن التراجم ( ج 1 ؛ 448 ، 449 )