والآغا بزرك الطهراني « 1 » وغيرهم .
وقد سها ابن داود في رجاله ، فعدّ عيسى بن المستفاد من أصحاب الإمام أبي جعفر الأوّل الباقر عليه السّلام ، فقال : « عيسى بن المستفاد البجلي ، أبو موسى الضرير ، قر « 2 » [ جش ] « 3 » ، لم يكن بذاك « 4 » » .
وهذا سهو من قلمه الشريف ، منشؤه عدم توصيف أبي جعفر بالثاني ، حتّى ينصرف إلى الإمام الجواد عليه السّلام ، فإنّ إطلاق التكنية بأبي جعفر دون تقييد بالثاني ينصرف إلى أبي جعفر الأوّل ، وهو الإمام الباقر عليه السّلام ، وقد نبّه على هذا السهو العلّامة المامقاني في « تنقيح المقال » ، والعلّامة الأسترآبادي في « منهج المقال « 5 » » .
ومهما يكن سبب سهو ابن داود ، كان لا بدّ من التنبيه إلى ذلك ، وأنّ ابن المستفاد من أصحاب الكاظم والجواد عليهما السّلام ، لا من أصحاب الباقر عليه السّلام كما في سهو ابن داود ، ولا من أصحاب الصادق عليه السّلام كما هو لازم استظهار المامقاني السالف الذكر .
ابن المستفاد وكتاب الوصيّة
بعد كلّ ما تقدّم ، نقول : إنّ عيسى بن المستفاد ، هو صاحب كتاب « الوصيّة » ، وقد صرّح بنسبة الكتاب إليه الرجاليّون ، وذكروا بعض الأسانيد إليه ، وإليك أقوالهم في ذلك :
قال النجاشي : « عيسى بن المستفاد ، أبو موسى البجلي الضرير ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، ولم يكن بذاك ، له كتاب الوصيّة ، رواه شيوخنا عن أبي القاسم
هامش
( 1 ) . الذريعة ( ج 25 ؛ 103 )
( 2 ) . قر : رمز رجالي معناه أنّه من أصحاب الباقر عليه السّلام
( 3 ) . جش : رمز رجالي معناه النجاشي في رجاله
( 4 ) . رجال ابن داود ( 265 / الترجمة رقم 1176 - القسم الثاني )
( 5 ) . تنقيح المقال ( ج 2 ؛ 363 ) ومنهج المقال ( 256 )