وقال العلّامة المجلسي في « مرآة العقول » عند شرحه لما أخرجه الكليني في الكافي بسنده عن عيسى ، عن الكاظم عليه السّلام ، قال : « أخذه من كتاب الوصيّة لعيسى ابن المستفاد ، وهو من الأصول المعتبرة « 1 » » .
وقال في « بحار الأنوار » بعد أن أخرج الكثير من مطالب الطّرف نقلا عن كتاب « الوصيّة » ، قال : « وعيسى وكتابه مذكوران في كتب الرجال ، ولي إليه أسانيد جمّة « 2 » » .
وقال في « أحسن التراجم » ما هذا نصّه : « عيسى بن المستفاد البجلي الضرير ، محدّث إمامي ، ضعيف الحال ، له كتاب الوصيّة ، أدرك الإمام الجواد عليه السّلام ، وروى عنه أيضا « 3 » » .
وقال الآغا بزرك الطهراني : « عيسى بن المستفاد . . . الراوي عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام . . . وقد أكثر النقل عنه ابن طاوس في كتاب « الطّرف من الأنباء « 4 » » .
كلّ هذه التصريحات تدلّ بما لا يقبل الشكّ على نسبة كتاب « الوصيّة » إلى عيسى بن المستفاد ، وأقوى دليل على ذلك وصول جلّ مطالب الكتاب عن طريق نقل ابن طاوس رحمه اللّه في كتاب الطّرف ، بل ووصوله إلى العلّامة المجلسي بأسانيد جمّة ، وهذا كاف في الاطّلاع على مطالب كتاب الوصيّة وخصائصه ، وما نقل فيه من مطالب لم ينقلها مصدر آخر في باب الإمامة والوصيّة .
وأمّا ما تضمنته بعض العبائر السالفة في حال الكتاب وراويه ، فسيأتي البحث عنه بشيء من التفصيل ، بما يثبت الاعتماد على الكتاب ورواياته ، كما يثبت مرتبة من الوثاقة لراويه ؛ عيسى بن المستفاد .
هامش
( 1 ) . مرآة العقول ( ج 3 ؛ 193 )
( 2 ) . بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 495 )
( 3 ) . أحسن التراجم ( ج 1 ؛ 448 ، 449 )
( 4 ) . الذريعة ( ج 25 ؛ 103 )