أعدائهم ، ولولا أنّه من مخلصي الشيعة والأصحاب ، بل وفوق ذلك ، أنّنا نرى الإمام يخبره أنّ ما في الوصيّة الّتي نزل بها جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سرّ من أسرار اللّه ، ممّا يفيد قطعا أنّ عيسى كان أهلا وموضعا للتعلّم والائتمان .
وبصرف النظر عن ذلك ، فإنّ عيسى بقي بعد وفاة أبي الحسن الكاظم ، ووفاة الإمام الرضا عليهما السّلام ، وبعد ذلك وافاه الأجل في نفس السنة الّتي استشهد فيها الإمام الجواد عليه السّلام ، وهي سنة 220 ه .
هذا ملخّص عن ابن المستفاد ، وصورة إجمالية عن أحواله واتّصاله الوثيق بالإمام الكاظم عليه السّلام ، ومن بعده اتّصاله بالإمام الجواد عليه السّلام ، وأمّا بحث حال هذا الراوي الإمامي من وجهة نظر رجالية ، فهو بحث لا غنى عنه ، ولا بدّ من أن نقف عنده وقفة تدقيق وبحث ، لنعلم حاله جرحا وتعديلا عند الرجاليّين .
ابن المستفاد في الميزان الرجالي
عيسى بن المستفاد الضرير - عيسى الضعيف - عيسى الضرير
لقد ترجمت كتب الرجال لعيسى بن المستفاد ، وذكرت ترجمتين أخريين باسمين مقاربين للمترجم له ، أعني ابن المستفاد صاحب كتاب « الوصيّة » .
أمّا المترجم له ، فهو عيسى بن المستفاد أبو موسى البجليّ الضرير ، على ما صرح به النجاشي « 1 » والطوسي « 2 » وابن داود « 3 » والعلّامة « 4 » والقهبائي « 5 » والشبستري « 6 »
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ( 297 )
( 2 ) . الفهرست ( 116 )
( 3 ) . رجال ابن داوود القسم الثاني ( 265 )
( 4 ) . رجال العلّامة القسم الثاني ( 242 )
( 5 ) . مجمع الرجال ( ج 4 ؛ 306 )
( 6 ) . أحسن التراجم ( ج 1 ؛ 448 )