تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
2558 - وفي رواية : أول من يقرع باب الجنة بلال المؤذن . 2559 - وقال أبو بكر الصديق : يا ليت أمي أم بلال وأبي أبو بلال ، وأنا مثل بلال .
شرح
- وسلمان سابق الفرس ، وبلال سابق الحبشة . قال الحاكم عقب إخراجه [ 3 / 285 ] : تفرد به عمارة ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 / 305 ] : رجاله رجال الصحيح غير عمارة بن زاذان ، وهو ثقة ، وفيه خلاف . وأخرجه ابن عدي في الكامل [ 2 / 507 ] ، ومن طريقه ابن عساكر [ 10 / 449 ] ، والطبراني في معجمه الكبير [ 8 / 131 ] رقم 7526 من حديث بقية بن الوليد : عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : أنا سابق العرب إلى الجنة ، وصهيب سابق الروم إلى الجنة ، وبلال سابق الحبشة إلى الجنة ، وسلمان سابق الفرس إلى الجنة . قال ابن عدي : لا يعرف إلّا من حديث بقية عن محمد بن زياد ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 / 305 ] : إسناده حسن . ( 2558 ) - قوله : « أول من يقرع باب الجنة بلال المؤذن » : لم أجده هكذا ، لكن معناه في حديث بريدة المتقدم قريبا ، وفيه إثبات سبقه وتقدمه ، وكذا حديث أبي أمامة ، فأما قول الحافظ في الفتح : لا يلزم من هذا الحديث دخول بلال الجنة قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم لأنه في مقام التابع ففيه نظر ، إذا صح أن المتبوع صلى اللّه عليه وسلم هو الذي أثبت تلك الفضيلة له ، سيما إذا كان الأمر نسبيا ، بمعنى أنه أول من يدخلها من الحبشة إلى درجته ، كما أن سلمان أول من يدخلها من الفرس إلى درجته ، قال تعالى :وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا، فأما درجة النبي صلى اللّه عليه وسلم ومقامه فهذا ما لا يسبقه إليه أحد لا من النبيين ولا من غيرهم من سائر الخلق ، واللّه أعلم .