عزّ وجلّ : من كان له عندي عهد فليقم ، فيقوم من قال هذه الكلمات : اللّهمّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا خائفا مستجيرا مستغفرا ، راغبا راهبا إليك : إنك إن تكلني إلى نفسي وإلى عملي تقربني من الشر وتباعدني من الخير ، وأنا لا أثق إلّا برحمتك ، فاجعل لي عهدا تؤديه إليّ يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد .
2000 - وقالت عائشة رضي اللّه عنها : فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة في مضجعه ، فنظرت فإذا هو ساجد يقول : رب أعط نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها .
شرح
- وابن أبي حاتم - كما في الدر المنثور [ 5 / 542 ] - والطبراني في معجمه الكبير [ 9 / 209 ] رقم 8918 ، جميعهم من حديث الأسود بن يزيد قال : قرأ عبد اللّه :إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً، قال : يقول اللّه يوم القيامة : من كان له عندي عهد فليقم ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن فعلّمنا ، قال : قولوا : . . . فذكره ، صحح إسناده الحاكم في المستدرك [ 2 / 377 - 378 ] ، وأقره الذهبي في التلخيص وصورته عند الجميع صورة الموقوف ، لكن مثل هذا لا يقال من قبيل الرأي ، فله حكم المرفوع ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 10 / 184 ] :
فيه المسعودي وهو ثقة لكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات .
قلت : ومما يؤكد كونه مرفوعا ما أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر [ 1 / 217 ] من حديث أبي بكر الصديق قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من قال في دبر الصلاة بعد ما يسلم هؤلاء الكلمات ، كتبه ملك في رق ، فختم بخاتم ثم رفعها إلى يوم القيامة ، فإذا بعث اللّه العبد من قبره جاءه الملك ومعه الكتاب ينادي : أين أهل العهود حتى يدفع إليه ؟ ثم ذكر الكلمات .
( 2000 ) - قوله : « وقالت عائشة » :
أخرجه الإمام أحمد في المسند [ 6 / 209 ] بإسناد صحيح من حديث صالح بن سعيد عن عائشة ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 10 / 110 ] : رواه أحمد ، -