2404 - وعن عمر بن الخطاب قال : وأفقت ربي في ثلاث ، قلت :
يا رسول اللّه ، لو اتخذت من المقام قبلة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
الآية ، وقلت : إنه يدخل عليك البرّ والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن ، فنزلت آية الحجاب :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
الآية ، واجتمع نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم في الغيرة ، فقلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ، فنزلت الآية .
قال أبو سعد رحمه اللّه : فلو لم يكن لابن الخطاب فضيلة غيرهن لكان كافيا .
شرح
( 2404 ) - قوله : « وأفقت ربي في ثلاث » :
هو في الصحيحين كما بيناه في شرحنا لمسند الحافظ أبي محمد الدارمي ، تحت رقم 1980 - فتح المنان .
وقد جمع الحافظ السيوطي هذه الموافقات في منظومة سماها : قطف الثمر ، وقال في تاريخ الخلفاء : أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين ، ثم قال : أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال : كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن .
وأخرج ابن عساكر عن علي قال : إن في القرآن لرأيا من رأي عمر .
وأخرج عن ابن عمر مرفوعا : ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلّا جاء قرآن بنحو ما يقول عمر .
وأخرج الشيخان عن عمر قال : وأفقت ربي في ثلاث : قلت : يا رسول اللّه لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، وقلت : يا رسول اللّه يدخل على نسائك البر والفاجر فلو أمرتهن يتحجبن ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم في الغيرة ، قلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت كذلك .