تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

[ 228 - باب ما خصّ به النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من الشّرف في القرآن - 1 - ]

228 - باب ما خصّ به النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من الشّرف في القرآن - 1 - 1346 - ذكر اللّه تبارك وتعالى في كتابه قصة آدم فقال :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
، وذكر الفعل فقال :
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
، ثم ذكر توبته . وذكر نوحا فقال :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 46 )
، وذلك حين قال :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
الآية . وذكر ذا النون فقال :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
الآية ، إلى قوله :
وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
، وقال :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
الآية ، إلى قوله :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
. وعرّض بداود على لسان خصمين فقال :
لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ
.
شرح
( 1346 ) - قوله : « وذكر الفعل » : يريد أنه سبحانه نص على ما بدر منهم من الزلل ، ونص على طلبهم المغفرة ، ولم يبد سبحانه في حقه صلى اللّه عليه وسلم شيئا ، بل نصّ على مغفرته له لما يتقدّم منه ويتأخّر ، قال أبو نعيم في الدلائل [ 1 / 45 - 46 ] : وهذا غاية الفضل والشرف ، وانظر ما بعده . قوله : « وكذلك نجي المؤمنين » : كذا في الأصول وهي قراءة أبي بكر عن عاصم وابن عامر الشامي وقرأ الباقون : ننجي - بنونين - .