1884 - وإذا قام من مجلسه ثم رجع فهو أولى بمكانه ، وإذا سبق فليس لغيره أن ينازعه فيه ، لما روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : منى مناخ من سبق .
1885 - وروي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن مجلسين وملبسين ، فأما المجلسان : فجلوس بين الظل والشمس ، وأن يحتبي في ثوب يفضي ببصره إلى عورته ، وأما الملبسان : أن يصلي في سراويل ليس عليه رداء ، - والآخر : أن يصلي في ملاءة لا يتوشح بها .
شرح
( 1884 ) - قوله : « منى مناخ من سبق » :
قد يقال : هذا خاص بمنى ، وفي الباب ما هو أصرح منه ، فأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة مرفوعا : من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ، بقية تخريجه في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي تحت رقم 2819 ، وحديث منى مناخ من سبق خرجناه أيضا في كتابنا المشار إليه تحت رقم 2068 .
( 1885 ) - قوله : « نهى عن مجلسين وملبسين » :
هو طرف من حديث طويل ، بعضهم يختصره ويفرقه على الأبواب .
أخرجه بطوله : ابن أبي شيبة في المصنف [ 8 / 298 ] رقم 5271 : حدثنا زيد ابن الحباب ، والحاكم في المستدرك [ 4 / 272 ] من طريق أبي تميلة :
يحيى بن واضح ، كلاهما عن عبيد اللّه بن عبد اللّه أبي المنيب العتكي ، ثنا عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه ، به مرفوعا .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة في الأدب ، باب الجلوس بين الظل والشمس ، برقم 3722 الشطر المشار إليه في الترجمة ، وحسنه الحافظ البوصيري في الزوائد .
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار [ 1 / 382 ] من طريق ابن وهب ، عن زيد بن الحباب بشطره الأخير .