[ 265 - فصل : وما نقم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أحد من النّاس في شيء فعرف به ]
265 - فصل :
وما نقم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أحد من النّاس في شيء فعرف به 1846 - ولقد كلمه عمه العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب في العفو عن أهل مكة ليلة أسر أبو سفيان وأسلم ، فقال العباس :
بأبي أنت وأمي هم عشيرتك وبيضتك التي تفلّقت عنك ، وهم الأعمام والأخوال ، والآباء والأبناء ، لو قد بدأت بهم فعفوت عن وفدهم ، وهذا أبو سفيان ذو شرف وسن فاصنع إليه شيئا ينال به ذكرا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : مروا صائحا يصيح : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن .
فقال أبو سفيان : بأبي وأمي ، وما داري ؟ إنما هي مربض العنز ، ولكن آمن قومك حيث كانوا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : من وضع السلاح فهو آمن ، ومن أتى المجلس فجلس فيه فهو آمن ، ومن كف يده فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن .
فأعطاهما النبي صلى اللّه عليه وسلم كل ما طلباه .
شرح
( 1846 ) - قوله : « ولقد كلمه عمه العباس بن عبد المطلب » :
انظر القصة في فتح مكة في : المصنف لابن أبي شيبة [ 14 / 480 - 496 ] رقم 18748 - 18769 ، سنن أبي داود ، كتاب الخراج ، باب ما جاء في خبر مكة ، رقم 3021 ، 3022 ، مغازي الواقدي [ 2 / 814 - 818 ] ، دلائل البيهقي [ 5 / 31 - 35 ] ، سيرة ابن هشام [ 4 / 16 ] .